قَرَّبَ جِيرانُنا جِمَالَهُمُ … ليلاً، فاضحوا معاً قد اندفعوا

ما كنتُ ادري بوشكِ بينهمُ … حتى رأيتُ الغداة َ قد طلعوا

على مكصينِ من جمالهم، … وَعَنْتَرِيسَيْنْ فيهما شَجَعُ

قَدْ كَادَ قَلْبي والعَيْنُ تُبْصِرُهُمْ … لما تواروا بالغورِ، ينصدع

يا قلبُ، صبراً، فإنهُ سفهٌ … بالمرءِ أنْ يستفزه الجزع

ما وَدَّعُونا كما زَعَمْتَ وَلاَ … من بعدِ أن فارقوا، لنا طمع

هَلْ يُبْلِغَنْها السَّلامَ أَقْرَبُها … عَنّي وإنْ يَفْعَلُوا فَقَدْ نَفَعُوا

ما إنْ أَرَدْنَا وِصَالَ غَيْرِهِمُ … ولا قطعناهمُ كما قطعوا

وَلاَ ضَنِنَّا عَنْهُمْ بِنَائِلِنَا … وَلاَ خَشِينا الَّتي بِها وَقَعُوا

حَتَّى جَفَوْنَا وَنَحْنُ نَتْبَعُهُمْ … أَلَيْسَ، بِاللَّه، بِئْسَ ما صَنَعُوا؟