قولا لطوطٍ أبي عليٍّ … بصريِّنا الشاعر المنجِّمْ

المنذر المُضحكِ المُغنِّي … الكاتب الحاسب المعلمْ

الفيلسوفِ العظيمِ شأنا … العائفِ القائف المُعزِّم

الماهِن الكاهِن المُعادي … في نصرِ إبليسَ كلَّ مسلم

الأعور المُعور الملاقي … بمؤخر السوء كلَّ مقدمْ

ياوجه طوطٍ رأى قُمدا … فسال طولا وقال قحِّمْ

وجه زكا قُبحُه برأسٍ … قمْقم من قحفه المقمقم

ما إن بدا في الندى يوماً … إلا اشتهتْه يدا مُقرقِم

وقال قومٌ وما تعدَّوا … كأنه رأسُ شِيقبرقم

رأسُ ابن عرسٍ ووجه نمس … فاصفع بشر النعال والطم

يابن الزيوف التي أراها … طارت فصيدتْ بكَفِّ قِرْطم

ولم تزل قبل ذاك وقْفا … للرجل في بيت كلِّ مجرم

تعرضُ عرضَ الطعام جهراً … في كل وقت على مسلَّم

وكلهمْ قائلٌ هنيئاً … لايرتضى وطأها بمنسمِ

إن كنتَ كلباً أراك حربي … حينُك فاركب هواك واعزم

واسرج المركبَ المعرَّى … قبلَ ورودِ الوغي وألجِم

واكتب على عرضكَ المُلقَّى … قواصد النبل ربِّ سلِّم

فليس سهمي بسهمِ رامٍ … لكن سهمي شهابُ مُضرم

افتح بسوء الثناءِ واختم … في ابن أبي قرة المزمزمِ