قوامك تحت شعرك يا أُمامه … لحسنك حاملٌ علمَ الإمامة

أما وصراط فرقٍ مستقيمٍ … لقد قامت عليّ به القيامة

بروحي منك قداً هزّ رمحاً … فسلّ الجفن أيضاً لي حسامه

وخدّ شاهدٌ بدمي والا … بأن وراه من ريق مدامه

يشفّ من الاضاءة عن رحيقٍ … تخال الخال من مسكٍ ختامه

تأخّر يا غلام وخلّ خالاً … ينادمني على خدَ الغلامه

لشامته يقول اذا أديرت … علي مدام ريقته بشامه

ألذ بظلمها لي حيث لذت … به فأفر من كشف الظلامه

إلى أسد لها نسبٌ ولكن … محاسنها الى آرام رامه

أطعت بها الغواية والتصابي … وعاصيت النصيحة والملامه

و قلت لعاذلي لا كيد يمشي … لمثلك في هوايَ ولا كرامه

زمان اللهو مبرور اليالي … ووجه الأنس وضاح الغمامه

و رب حمامة سجعت فهاجت … خفايا مهجة لي مستهامه

فما ورق الحمامة حين أبدت … خفا شجني سوى زرق اليمامه

لقد حاكيتها وجداً وحيداً … عليه لحلية النعمى وسامه

فما يبلى جوايَ ولا أنادي … عليّ لي ولا طوق الحمامه

سقى دنيا عليّ كما سقاني … فواصل كفه صوب الغمامه

وزير ماترى الفضل بن يحيى … سواه ولا الحسين ولا قدامه

عيان الفضل دع خبر ابن قيس … ورأس الجودع كعب بن مامه

تعالى الله ما أندى حياه … لدى رجوى وما أوفى ذمامه

بدتا ويد الزمان قد استطالت … فأخمد ظلمه ومحا ظلامه

ووفى الملك ما شرطت عليه … تكاليف الكفالة والزعامه

وداعي الجود يروي عن رباحٍ … وداعي اليأس يروي عن أسامه

وكأس الحمد في يمناه يملا … بممزوج اللطافة والشهامه

وملك صلاح دين الله يزهو … بأفضل فاضل فيه اقامه

فأما أصله فإلى قريشٍ … وأما سرّه فالى كتامه

له قلم تقسم ريقتاه … شهاد فم المحاول أو سمامه

مكين في الندى والبأس إما … لهامٍ في المصالح أو لهامه

وما اللامات تحمي الجيش إلا … إذا ما خطّ فوق الطرس لامه

ومالروض النضير له نظير … إذا أدراجه مزجت كلامه

وما الدر اليتيم ربيب بيت … إذا لم يعتمد يوماً نظامه

علاء الدين ما أشهى للثمي … ثرى قدميك أجعله لثامه

أتيت الشام بعد سنينِ جدبٍ … فكان العام حين أغثت عامه

وواليت الندى مالاً وجاهاً … الى أن جانس الكرم الكرامه

وعدتَ عزيز مصرَ وكلّ مصرٍ … سعيداً في الترحل والاقامه

وقالوا سار قلبك يوم سارت … ركائبه فقلت مع السلامه

ففي دار البوار الآن شخصي … وقلبي الآن في دار المقامه

اليك أبو الخلائف من قريش … سؤال سامه أملي وحامه

أذكر جودك الوعد المبدا … وقد أخمدت من سغبي ضرامه

جعلت الجسم مني بيت لحمٍ … وزدت وظائفي أيضاً قمامه

وما أدري أتوقيعي بمصرٍ … وإلا بالشآم فلن أسامه

الى التوقيع قد طرب استماعي … وحار دقيق فكري في العلامه