حملتُ السر واخترتُ اليقينا … وأغلقت الهوى مذ كان فينا

وأدركتُ المنى في القلب نجوى … وشارفت المسافة أن تبينا

فقلتُ وقد تجلى لي وجودي … كلوح فيه ما كنا نسينا

أمد إليك مافي الروح وجدا … لأدرك فيك سر العارفينا

أنا مذ كانت الأسماء حيرى … ومذ كان الهوى جمرا دفينا

كتمت صبابتي فعرفت قلبي … وفي الأطراف أيقظت الحنينا

فحار القول في نجوى لساني … وبان الحرف من صمتي حزينا

فناديتُ الهوى أنْ كنْ صلاتي … وكن غفران كل المذنبينا

فبانت لي خفايا ما تراءتْ … لغيري من جميع العالمينا

ونادتْني هناك الروح سراً: … رأيت ِ؟ فقلتُ : أدركت ِ اليقينا

” قلوب العارفينا لها عيون … ترى ما لايراه الناظرونا” 1