قربُ السقامِ وبعدُ الأهلِ والوطنِ … هُما هُما أورْثاني السقمَ في بَـدني

حنت هوى لجبالِ الثلجِ راحلتي … ومـا لَها بِبراقِ الشَّيحِ من عَطَنِ

ما لي أُذيعُ فنونَ الوَجـدِ مُشْتكيـاً … إذا اشتكت شجوها الورقاءُ في فننِ ؟

بقيتُ بالبصرة ِ الرعناء ممترياً … دَمْعاً غسلتُ بهِ عن مُقلتي، وَسَني

طوراً تراني فيه ذاوياً زهري … من النُّحولِ وطـوراً ذابلاً غُصُني

لرقصِ برغوثها القفازِ في سلبي … بدءاً وعوداً وزمرِ البقِّ في أذني

ومائِهـا المِلحِ والشمسِ التي صَهرت … رملَ الفلا وأذابت صخرة َ الفننِ

ونَفْضِ زائـرة ٍ تنفكّ تُنزلني … عن ظهرِ صَبري وليسَ النوم يَحملُني

إذا عرت مضجعي ظمياء جائعة ً … تشربت رونقي واستأكلت سمني