قد جدد الأفراح عيد المولد … لا زالت الأفراح منه بموعد

عيد تفرد في الزمان بآية … فيه بدت للصانع المتفرد

في صورة الفاروق أية صورة … للحسن صيغت في جلال السؤدد

ملك كريم قد تمثل من حلى … ملك كريم في مثال أوحد

نور الصلاح المجتلى في وجهه … نور الهدى في عين كل موحد

وبشاشة الإيمان في قسماته … تثني إلى الإيمان قلب الملحد

للمجد فاروقان من متقدم … خلدت مآثره ومن متجدد

علمان كل في لبوس زمانه … يحيا بذكر في النفوس مخلد

فاروق مصر هو الذخيرة أبرزت … من غيبها الأسمى لأسمى مقصد

في عهده بعثت مفاخر قومه … ومضى الرجاء إلى مداه الأبعد

وتهيأت أسباب كل رفاهة … لبلاده بعد الجهاد المجهد

أَضحى مثالا في اقتبال شبابه … لمصرف الأمر الحكيم الأيد

بهر العقول وزاد في إعجابها … بفضائل في سنه لم تعهد

ما في مساعيه الجسام تكلف … لكن بداهة وارث متعود

سمح الضمير بحلمه ويزيده … نبلا وفضلا أنه سمح اليد

إن يعتزم يقدم كما تهوى العلا … إقدام لا حذر ولا متردد

تجلو الغوامض سرها لفؤاده … حتى كأن الغيب منه بمشهد

من راح يعبد ربه فلبعض ما … أولاه من نعمائه فليعبد

هو مفتدى شعب وفي صادق … فليحيا ذاك المفتدى والمفتدي