غابة أنثى تتقاطعُ في موسيقى غامضةٍ

تتسربلُ بالألوان الحمراء

حتى أيقنتُ بأنّ الماء له شيء من شكلي..

وبأنّي أتلاشى قرب زجاج الغابة ذئباً..

يبحث عن أنثاه

وبأنّي الليل ولا ليل سواي، فما يحدث؟..

الغابة تلعبُ، واللعبُ هنا فظّ كالسكّين وقاسٍ

والأصبعُ ترفع شيئاً، والضحكاتُ تمزّق غيمَ الغرفة..

من شفة حتى أخرى

الأنثى ترفضُ، والأنثى قرب الأنثى، لا شيء سوى الأنثى

أولمْ لي شيئاً يا زمن الأنثى

أوَ تعبثُ بالغابة قربي

وأنا أتمزّق أزمنةً من رغبات؟

لا تصرخْ، لاتطعنْ، فأنا مرميّ في ماضي الماضي

الغابة ترفضُ، تغضبُ، تخفي ضحكتها

الألوانُ تسيلُ: الأخضرُ في حضنِ الأحمرِ، والأزرقُ بلّور

والأصفرُ يشهر ألوان عذابي

كي أخرج طفلاً في عاشرتي..

وحشاً في العشرين، وكهفاً في السبعين

الغابة تلعبُ. انظرْ حدّقْ لا شيء سوى التحديق الأعمى

الغابة تنضو شيئاً، تتسربل بالفتنةِ، تنمو، تتجلّى

الغابة أيام غامضة تتكّسر ليلاً

لغةًعارمةً بالدعوة للبحر

الأنثى تضحكُ قرب البحر

تكشفُ شيئا هذي الأصبع في نزقٍ

يبكي في أحشائي شيخ مزقه سيلُ الألوان الجارف

رجل عذبه جسدُ الأنثى يغفو سنوات

ويفيق على سدّ من لذات،

طفل أتعبه الليلُ وأورقه فجرَ طيور

الغابةُ أنثى من نور

الغابةُ تلعبُ. انظرْ حدّقْ أنفقْ عمرك..

لا شيء سوى التحديق الفاسق

الغابةُ ملهاة والشيخُ مضى للقبر

الأنثى شبعتْ من لعبتها..

لبستْ ثوباً أسود يستر عري الجسد البضّ

والطفلُ بكى، منتصف الليل بكى

وأنا أحملُ تابوتَ الشيخ بألوانِ الأنثى ببكاء الطفل

أمضي لقبورِ الماء.