قال الخليطُ: غداً تصدعنا، … أو بعده، أفلا تشيعنا؟

أَمَّا الرَّحِيلُ فَدُونَ بَعْدِ غَدٍ، … فَمَتَى تَقُولُ: الدَّارَ تَجْمَعُنا؟

لتشوقنا هندٌ، وقد قتلتْ … عِلْماً بِأَنَّ البَيْنَ فاجِعُنَا

عجباً لموقفها وموقفنا، … وَبِسَمْعِ تِرْبَيْها تُرَاجِعُنا

وَمَقَالِها: سِرْ لَيْلَة ً مَعَنا، … نعهدْ، فإنّ البينَ شائعنا

قلتُ: العيونُ كثيرة ٌ معكمْ، … وأظنُّ أنّ السيرَ مانعنا

لاَ بَلْ نَزُورُكُمُ بِأَرْضِكُمُ، … فيطاعُ قائلكمْ وشافعنا

قَالَتْ: أَشَيْءٌ أَنْتَ فَاعِلُهُ … هذا، لَعَمْرُكَ، أَمْ تُخَادِعُنا؟

بِکللَّهِ حَدِّثْ مانُؤَمِّلُهُ … واصدقْ، فإنّ الصدقَ واسعنا

إضْرِبْ لَنَا أَجَلاً نَعُدُّ لَهُ … إخْلاَفُ مَوْعِدِهِ تَقَاطُعُنا