قالَ الأمِيرُ لعبد تَيْمٍ: بِئسَما … أبْلَيْتَ عندَ مَوَاطنِ الأحْسابِ

و لقدْ خرجتَ منَ المدينة ِ افلاً … خرعَ القناة َ مدنسَ الأثوابِ

و دعاكَ وطبٌ بالمريرة ِ عندهُ … عِرْسٌ شَديدة ُ حُضرَة ِ الأنيابِ

تَيْمِيّة ٌ هَمَشَى تَقُولُ لبَعْلِها: … لا تَنظُرَنّ إذا وَضَعْت ثِيَابي

يا تَيْمُ إنّ بُيُوتَكُمْ تَيْمِيّة ٌ، … فقدُ العمادِ نصيرة ُ الأطنابِ

يا تَيْمُ دَلْوكُمُ التي يُدْلَى بهَا … خلقُ الرشاءِ ضعيفة ُ الأكرابِ

أعْرابُكُمْ عارٌ عَلَى حُضّارِكُمْ … و الحاضرونَ خزاية ُ الأعرابِ

إنّي وَجَدْتُ أبَاكَ إذْ أتْعَبْتُهُ … عَبْداً يَنُوءُ بِألأمِ الأنْسَابِ

ألْفَيْتُهُ لمّا جَرَى بكَ شأوُنَا … حَطِمَ اليَدَينِ مكَسَّرَ الأصْلابِ

و مضى عليكَ مصدرٌ ذو ميعة ٍ … ربذُ اليدينْ يفوزُ بالأقصابِ

يا تَيمُ ما خَطَبَ المُلوكُ بَناتِكمْ … رِيحُ الخَنافِس في مُسوكِ ضِبابِ

با تيمُ إنَّ وجوهكمْ فتقنعوا … طبعتْ بالأمِ خاتمٍ وكتابِ

لا تَخْطُبُنّ إلى عَدِيٍّ إنّكُمْ … شَرُّ الفُحُولِ وَألأمُ الخُطّابِ

يا تَيْمُ هاتُوا مِثلَ أُسْرَة ِ قَعَنبٍ … نُتِفَتْ شَوَارِبُهُمْ على الأبْوَابِ

أوْ مِثلَ جَزْءِ حينَ تَصْطَكّ القَنا … وَالحَرْبُ كاشِرَة ٌ عَنِ الأنْيابِ

أوْ مثْلَ فارِسِ ذي ذي الخِمارِ وَمعقلٍ … أو فارسٍ كعمارة َ بن جناب

و نزيعنا قد سادَ حيَّ وائلٍ … مُعطي الجَزيلِ مُساوِرُ بنُ رِئَابِ