قالوا لَنا: ماتَ إسحقٌ فقُلتُ لهمْ: … هذا الدّواءُ الذي يَشفي منَ الحُمُقِ

إنْ ماتَ ماتَ بِلا فَقْدٍ ولا أسَفٍ … أو عاشَ عاشَ بلا خَلْقٍ ولا خُلُقِ

مِنْهُ تَعَلّمَ عَبْدٌ شَقّ هامَتَهُ … خوْنَ الصّديقِ ودَسَّ الغدرِ في المَلَقِ

وحَلْفَ ألْفِ يَمينٍ غَيْرِ صادِقَةٍ … مَطرودَةٍ ككُعوبِ الرّمح في نَسَقِ

ما زِلْتُ أعرِفُهُ قِرْداً بِلا ذَنَبٍ … خِلْواً مِنَ البأسِ مَملُوءاً من النّزَقِ

كَريشَةٍ في مَهَبّ الرّيحِ ساقِطَةٍ … لا تَسْتَقِرّ على حالٍ منَ القَلَقِ

تَستَغرِقُ الكَفُّ فَوْديهِ ومَنْكِبَهُ … فتَكْتَسي منهُ ريحَ الجَوْرَبِ العَرِقِ

فَسائِلُوا قاتِلِيهِ كَيفَ ماتَ لَهُمْ … مَوْتاً من الضّرْبِ أمْ موْتاً من الفَرَقِ

وأينَ مَوْقعُ حَدّ السّيفِ من شَبَحٍ … بغَيرِ جِسْمٍ ولا رَأسٍ ولا عُنُقِ

لَوْلا اللّئَامُ وشيءٌ مِنْ مُشابَهَةٍ … لَكانَ ألأمَ طِفْلٍ لُفّ في خِرَقِ

كَلامُ أكثرِ مَنْ تَلقَى ومَنظَرُهُ … ممّا يَشقّ على الآذانِ والحَدَقِ