في مرشفيه سلاف الراح من عصره … ومعطفيه قوام البان من هصره

وفي ابتسام ثناياه ومنطقه … من نظم الدر أسلاكاً ومن نثره

ظبي قضى كل زيدٍ في محبته … وما قضى من ليالي وصله وطره

مطابق الوصل في مرأى ومختبر … فالخد سهل وأسباب الرضا وعره

اذا انثنى شمتَ من أعطافه غصناً … عليه من كل حسن باهر زهره

ذاك الذي خجلت أجفان مقلته … من القلوب فراحت وهي منكسره

بينا يرى جنة ً في العين مونقة … حتى يرى جذوة ً في القلب مستعره

كيف الخلاص لمطويٍّ على شجن … وقد تمالت عليه أعين السحره

تغزو لواحظها في المسلمين كما … تغزو سيوف عماد الدين في الكفره

ملك اذا نظرت عين الرجاء له … لم يدفع الجود رؤياها اذا نظره

مؤيد النعت والأفعال ذو شيمٍ … لباسة لبرود الحمد مفتخرة

يضيئ حسناً ويندي كفه كرماً … فما ترى بدره ترى بدره

اذا تأملت بشراً منه مقتبلاً … عرفت من مبتداه في الندى خبره

لو أن للغيث جزأً من مكارمه … لم يهمل الغيث من سقيا الثرى مدره

لا عيب فيه أدام الله دولته … الا عزائم مجد عندهن شره

و فكرة في العلى والفكر دائبة … ليست على أمد في الفضل مقتصره

طالت إلى الأفق فاستنقت دراريه … و غاصت البحر حتى استخرجت درره

آهاً لها فكراً حدت بمعرفة … تحديد رب من الألفاظ بالنكره

و همة في سماء العز واضحة … كأنما الشمس من نيرانها شرره

تباشر الحرب هولا وهي سافرة … و تمنح المال جوداً وهي محتقره

يا حبذا منه في عين الثنا رجل … شاف اذا الناس في عين الثناء مره

أبهى وأبهر ما يلقاك منظره … إذا نظرت على وجه الوغى قتره

والبيض محنية الاضلاع من قدم … على الطلا وقدود السمر منتظره

والطرف قد نبتت بالنبل جلدته … كأنه بين أنهار الدما شجره

مناقب ما تولى الخبر أحرفها … الاّ حسبت على عطف العلى خبره

أقولُ للمدح اللاتي أنظمها … ردي حماه على اسم الله مبتدره

ما يخذل الله أوصافاً ولا كلماً … بين المؤيد والمنصور منتصره

أضحى المؤيد للاملاك واسطة … بين الأصول وبين النسل مفتخره

ذاك الذي سترت رؤيا محاسنه … ذنب الزمان فما يشكو امرؤٌ ضرره

مهما أراه رفيع الذكر ممتدحاً … فكل سيئة للدهر مغتفره

ياابن الملوك قضوا أوقات ملكهمُ … سديدة ً وتقضوا سادة ً برره

كم سفرة ٍ لي الى مغناك فائزة … أغنت لهاك يدي فيها عن السفرة

ومدحة ً ليَ قد أيمنت طائرها … حيث المدائح في أهل الغنى طيره

فعش ودم لذوي الآمال ذا رتب … علية ٍ ويدٍ في الفضل مقتدره

يا ربّ أفنان مدح فيك قد سطرت … فأصبح الجود في أوراقها ثمره