في ثغرها الحلو أو في جيدها الحالي … لا أرغم الله الاّ أنف عذالي

ان يسل قلبي بنار في محبتها … فلا وحقّ هواها لست بالسالي

غزالة الحي إشراقاً وملتفتاً … ما كفؤ جيدك الا عقد أغزالي

جملت بيتي من نظمٍ ومن نسبٍ … يا ابنة العمّ أو يا ربة الخال

يا حبذا الخال اكسيراً على ذهبٍ … ما مثله بسويدا مهجة ٍ غالي

ولا بأسود عينٍ ربما ربحت … بلمحة الردف قنطاراً بمثقال

كحلت بالسهد جفنيها وقد وصلت … مسافة النأي أميالاً بأميال

في كل ليلٍ مديدٍ مثل شعرك ما … مددت للصبر فيها عزم محتال

حبال شعرك يا لمياء صيرني … الى التصبر أمشي مشيَ حبَّالي

و طول حبك قطاعٌ عرى جلدي … فليت طيفك وصّى لي بوصَّال

يزور الوصل عن لمياء تحكم لا … حكم الاذلة لكن حكم ادلال

شاميَّة بين جفنيها يمانية … تقدّ بالسحر قلباً قبل أوصال

ماضي الولاية في العشاق ناظرها … وا حرّ قلباه من ذا الناظر الوالي

مجانس الحسن من فيها ومعطفها … فالحسن ما بين معسول وعسّال

و قيل أسماء في أفعالها عنتٌ … فالحزن ما بين أسماءٍ وأفعال

بينا تروي بوصلٍ أظمأت بجفا … فخالطت رمضاناً لي بشوال

كانت عن المرتضى تملي أماليها … واليوم تروي أماليها عن القالي

و عاذلين عليها زلزت بهمُ … أرض التجلد عندي كلَّ زلزال

ان حدثتهم بأخبار الأسى فلما … قد أخرجت ليَ منهم أيّ أثقال

من كل داع وماجاوبته سقما … كأنه واقفٌ مني بأطلال

ان كل لي أمل في الصبر عنك فلا … بلغت من نفحات القرب آمالي

حبي جديد على مر الزمان فلا … يخطر حديث سلوّي منك في بال

ودمع عيني مثل السحب جائدة … بالدمع جود علاء الدين بالمال

ذو الفضل إرثاً وكسباً وابنه نسباً … وأكثر الناس إفضالاً لأفضال

و ذو الجبلة من أصفى جواهرها … والناس من حمإٍ فيها وصلصال

و ابن الغطاريف أشخاص العلى ورثوا … عصر السيادة في النآئي وفي الحال

المرغمين بما تعطي الخلافة من … درياق فاروقهم آناف أشكال

و الصائنين بأقلام وحد ظبا … مسارح الملك من اهواء أهوال

خلاصة العرب العرباء من فصح ٍ … ان قاولوا أو مصابيح وأبطال

تسري المطي اليهم أو تفوز بهم … قدورهم فهي دأباً ذات أرقال

بطحاء مكة غرس المفرقين وفي … أعلام مصر ظلال الدوح والضال

أما علي فقد ضاءت مناسبه … ونفسه في سراة الصحب والآل

قد دبرت مصر والامصار فكرته … يومي نزالٍ بقطريها وإنزال

هو الموفق في معنى رسائلها … لكنه ابن وزيرٍ لا ابن خلال

تقول مصر يحامي عن ممالكها … أقوال هذا من الأطلال أقوى لي

بالنصر يعلي سمائي عند مرتقب … والعدل يخصب أرضي عند اقحالي

فليفخر الملك بالكافي الذي انعقدت … عليه آراء إجماعٍ وإجمال

و المودع السر في أحياء مقفله … وحمده عند رحّال وقفّال

و الباسط الأمن بالأقلام في أمم … كأنهم من حماها بين أغيال

بالمشبع الخمص حيث القاصدون له … كالطير تتبع ارسالاً بارسال

و المنشئ اللفظ تبراً طي أنعمه … وكلّ جيدٍ بها أو مسمع حالي

نهدي له اللفظ أسمالاً فيقبلها … عواطف الخير من سحّاب أذيال

يا ساحب الذيل من لفظ وفضل علا … هل أنت مصغ لما تمليه أسمالي

عاثت يدُ الدهر في يومي وقد بليت … أضعاف ما بليت بالهمّ أقوالي

و نفر الكلم اللاتي أغازلها … ما نفّر الغيد من شيبي وإقلالي

أقول للهم ذي التجديد لي جلدٌ … ملآن يا همّ فاطلب منزلاً خالي

و خلعة لا ارى لي من يروقها … من حيلة مع أني مثل بطال

لرفقتي من جياد الخيل أكملها … ولي جواد ولكن ناقص الدال

أمشي على قدمي والحال واقفة … فيها فهلا يكون المشي في حالي

فرغ بعطفك ذهني للثناء فقد … سارت مثلي فيه غرّ أمثالي

واسمع مدائح لم يعجز تواصلها … وربما عجزت عن وقت إيصال

إن لم تكن صنع وراق بمصر فقد … جاء القريض بها من صنع لأ آل

يامن تخير لفظاً في مدائحه … يبقى على مرّ أجيال وأحوال

لا زال بابك مخدوماً بأربعة … يمنٍ ونجحٍ ومختارٍ وإقبال