تسير بنا عجل … وإن شاءت على مهل

وتسعى سعي مشتاق … بلا قلب ولا عقل

وتمشي في عباب الماء … مشي الصّل في الرّمل

فما تعبس للحزن … ولا تضحك للسهل

أبت تعرف الشّكوى … من التّرحال والحلّ

فطورا في قرار اليمّ … للغامض تستجلي

وآونة تناجيها … دراري الأفق بالوصل

وأحيانا تواني سيرها … ساكنة الظّلّ

وللموج حواليها … زئير اللّيث ذي الشّبل

ركبناها ونار الشّوق … في أحشائها تغلي

فيا للّه حتّى السّفن … مثلي ما لها مسل

فلا تعجب إذا أعجب … من أطوارها مثلي

فما أعرف مركوبا … سوى الأفراس والإبل

وما أعلم قبل الآن … أنّ الطّود ناق لي

تركنا ((غادة الشّرق)) … إلى ((لبنان))ذي الفضل

فمن وطن إلى وطن … ومن أهل إلى أهل