وقفتُ

فهذي الأرض الرخوة لا تحملني

وقفتُ

الأرض الرخوة ترخي تربتها وتسوخ

تسوخ تسوخ وتهملني

من يمشي فوق الرخو بلا خوفٍ

قال تعال

ستمشي من غير مخاف فوق الرخو وفوق الماء

ستمشي

أنت الشيء الموغل في المعجز والمدهش

أنت الشيء الشارد من شبح الأشكال المألوفة

تمشي فوق الرخو

تقدم فتململت

تقدم فتلفت

أخذت بيدي تعال تعال

الجزء الرخو من الأرض بلاد هجرتها الشمس

فطل عليها

أنظر فتقدمت

حملت الخطوة من كبدي

ووضعت الخطوة في كبدي

وتقدمت

صار الرخو قوياً

صار الرخو صخورا تحت القدمين العاريتين

ومد الرخو يديه

تثاقل قال تعال

أنقذني

هات الشمس

تكلم عني

باركني بالدم تجيء الشمس

تحيل الطمي السائل صلبا

هات أصهرني حولني جلمودا

ترتاح حوافر خيل الشمس عليه

أخبطني بالقدمين الضاريتين أصير

أنظر فرأيت الأفق الرخو يخر على قدمي يصلي

يركع يتضرع

ماذا ما هذا

كدت أردت ولا تسأل

أدخل في رخو الكون دخلت

وكان الريش النائم يسعفني في الوقت

يهدهد أسئلتي ويحرضها ويعارضها

الريش النائم لا يسهو لا يهملني

فمددت يدي ملأت الكف برخو الأرض

وصافحت الجزء الرخو من الكون

فضج الفرح الخالق في أوردة الأرض

سمعت الفرح المخلوق

كفى فكففت

فتحت الكف تعال تعال.