فيم احتباسك للقلم … والأرض قد خضبت بدم

سدد قويمسنانه … في صدر من لم يستقم

نبه به أمم الزوال … فعله يحي الرمم

اليوم يوم القسط قد … قام الأولى ظلموا فقم

بين الذين يقاتلون … وبيننا قربى النقم

منيستحبه عدونا … فله بنا صلة الرحم

لا أمن للبلد المين … وفي غد قد يهتضم

قل يا فتى الشعراء قل … لبتك أم عصت الهمم

أدع المخامير الشباع … إلى الحفيظة والذمم

كل يقوم بما عليه … ومن تثاقل فلينم

نمنا على جهل وقد … عاش الكرام ونحن لم

فإا انقضت آجالنا … فمن الرقاد إلى العدم

وغذا بعثنا بعدها … فكأنها رؤيا حلم

لمن الخيام فما على … جبل لنسر معتصم

شرفت عليها خيمة … وتفردت بين الخيم

باد بها علم على … علم أقام به علم

شيخ من الصوان من … يمسسه يقتدح الضرم

متعود قهر العدى … كالنور في كشف الظلم

لانت عريكته لطول … مراسه وقسا الأدم

تتثلم الآفات منه … بصارم لا يتثلم

ويرق مشحوذا بها … فإذا اصاب فقد قصم

بمبارك في معشر … كالجيش من نسل كرم

جيش ولكن للمروءة … والشداعة والشمم

مقسومة أخلاقه … فيهم ونعم المقتسم

هذا الرئيس ومثله … في الناس يعظم من عظم

ومن الملوك أعزة … لا يصلحون له حشم

لم يكبروا بسوى الغنى … والكبرياء عن الخدم

قد قام يرتقب العدى … كالزاد يرقبه النهم

وتحف أمته به … كصغار ليث في الجم

ما شيدوا من هيكل … ضخم ولا رفعوا هرم

قلوا ولكن أدركوا … بالبأس شأوا لم يرم

ذادوا عن استقلاهم … وديارهم ذود البهم

أرزاقهم حل لطالبها … وموطنهم حرم

شم رواسيهم وأنفسهم … ومعطسهم أشم

يا يوم غارة ذي الغرور … وقد دهاهم من أمم

ذئب توهمهم نياما … في الحظيرة كالنعم

وغا به في اسرهم … شاة وشيعته غم

لص توهم مغنما … وإذا العقوبة ما غنم

صادوا المسيء ورهطه … صيد البواسق والرخم

وجزوه بالل العظيم … كذاك يجزى من لؤم

ثم ارتأوا أن يقتلوه … بصفحهم عما اجترم

نعم المروءة لو جنت … غير الإساءة والندم

في السحب هامتها ووطيء … رجلها فوق العلم

برزت لهم من خدرها … مهتوكة لم تلتثم

عزريل أولدها ومن … سفاحها القوم الغشم

ترنوا لمن غشي الوغى … ولها بأكلهم وحم

توري نواظرا اللظى … وتسيل من فمها الحمم

ولها ذوائب مرسلات … للكرائه والزيم

شبه العثانين الجوارف … في العصيب المدلهم

أنى تمر فنابع … يصدى وراس ينهدم

بئست رسول الشر تلك … وبئس والدة الغمم

تلكم هي الحرب الزبون … وذلك هتك الحرم

ويل القوي اليوم من … ذاك الضعيف وقد هجم

أترى كوص المعتدي … ملأ الفلا مما ضخم

متقهقرا وهو الذي … في باسه لا يتهم

كالطير إسفافا وكالحيات … زحفا في الأكم

كالذئب لمحا في الدجى … كالحوت خزضا في العرم

يمشي الخميس كواحد … في السير نحوا لمتلحم

بأس بلا يأس وحزم … في النزال بلا لمم

لا خوف تهلكه ولا … عن ضعف نفس أو سأم

لكن لعزة من يكون … بديل أيهم ارتطم

وليثبتوا ويجدودا … نحداتهم منهم بهم

هذا لقاء بوغتوا … فيه بنار تحتدم

أنظر إلى هطل الجمار … كأنه وكف الديم

وغلى القنابل تستقي … مهج الجيوش وتلتهم

عمياء تبصر في الوغى … سبل العدو فتخترم

مضمومةا لفكين حتى … تلتقي ما تلتقم

تنقض وهي عوابس … حتى تميت فتبتسم

أنظر جموع نسائهم … ميسا كبانات العلم

غيد يغالزها الرصاص … وهل له أن يحتشم

أنظر إلى الأطفال تحذف … وهي تلعب بالرجم

وإلى الشيوخ تخضبت … بدمائها منها اللم

أنظر إلى صرعاهم … كل كصرح منهدم

أنظر إلى فراسنهم … ثاروا كأرياح هجم

وإلى الماة كأنهم … سور يسير على قدم

والذاهبين الايبين … بما بدا وبما رسم

والقائمين الجاثمين … ومن يكر ومن يهم

والهابطين إلى الثرى … والصاعدين إلى القمم

واسمع صهيل خيلوهم … متحفزات للقحم

وزماجر الخرس الضواري … من معدات الأزم

والراعدات كأنها … صعقات موسى في القدم

وزئر آساد الحديد … وزجر فتيتها الهضم

واسمع صدى الطواد توشك … أنت صدع أو تصم

واسمع أنين الأرض واجفة … أسى مما تجم

لكنه مهما يفز … بدءا يسؤه المختتم

طف في قراه فما ترى … من يأس كل أب وأم

ومن الجياع الهائميين … على الوجوه من اللم

ومن الحبالى المجهضات … من التضور والسقم

ومن اليتامى في المهود … على المجاعة تنفطم

ومن الكوارث بينهم … تستن كالوبل الرذم

وطف المناجم كم أسى … منها وكم خطب نجم

مفغورة الأفواه طاية … ا لحشى بعد البشم

يا ليتها غفل فكم … نقم تلت تلك النعم

سخطا على الظلام أقدر … ما نكون على الكلم

ولنرث للضعفاء يفنيهم … قوي مغتشم

خطب رآه المنصفون … كأن أحياهم صنم

رأوا الذئاب فحالوا … ان يدرأوها بالحكم

أين القضاء إليه أرباب … الممالك تختصم

من للضعيف إذا شكا … وعلى القوي إذا أتم

يا من يداجون ارجعوا … قد خاب من بكم اعتصم

لا تشغلوا أذهانكم … بحقوق شعب تهتضم

حلفوا إذا لم يظفروا … لا عاش منهم من سلم

فدعوهم يحيون او … يفنون برا بالقسم

وخذوا اضمير فكفنوه … بالكريم من لشيم

واستودعوه ترابه … ميتا وقولا لا رحم