إذا فاضَ بالوجد حبي أراكَ … فَتَنْدى حروفي هوىً في هواكَ

وتسعى إليكَ المسافاتُ سراً … فتطوي حنينَ الهوى راحتاكَ

وأحملُ موتي إليكَ لأحيا … فلستَ سوايَ ولستُ سواكَ

إذا ما تجلَّتْ نوافذُ فيضي … وأفضى إليّ الهوى من عُلاكَ

حملتُ الرؤى من رؤاها لتُفضي … إلى الروح لماّ تجلتْ رؤاكَ

وأقبلتُ منّي لأنزع عنّي … ضلالاً طوى رحلتي في مداكَ

” أحبك حبين حبَّ الهوى … وحباً لأنكَ أهلٌ لذاكَ

فأما الذي هو حبُّ الهوى”1 … وألبستُ فيه الحنايا هلاكَا

فنجواكَ إذ ضاقَ في الليل بوحي … ” وشُغلي بذكركَ عمَنْ سواكَ”

” وأما الذي أنتَ أهلٌ لهُ “2 … فغيبكَ عنّي وبي عنْ سماكَ

وسرُّكَ في كل شيءٍ تجلَّى … ” وكشفكَ للحجب حتى أراكَ”3