فلو أنني أنصفتُ نفسي لصنتها … ونزهتها عن أن تذل لمطمعِ

ومالي وأبواب الملوكِ وموضعي … من الفضل والتجريب والفضل موضعي؟‍

ومالهم مالي من العلم والتقى … ولامَعَهُمْ يوماً منِ الحلمِ ما معي

وهل أنا إلاّ طالبُ النَّقْصِ عندهمْ … وإلاّ ففضلي يعلمُ اللهُ مُقنِعي

وهل لصحيح الجلدِ من متمعكٍ … لذي العرِّ المفرى بمضجعِ؟

وما أنا بالرّاجي لِما في أكفِّهِمْ … فلِمْ نَحْوَهُمْ ياويحَ نفسي تطلُّعي 

ولم أنا مرتاعٌ لما يجلبونهُ … وما زلتُ في الأقوامِ غيرَ مُروَّعٍ

وقد عشت دهراً ناعمَ البال راكباً … من الخَفْضِ في أقتادِ عَوْدٍ مُوَقعِ

أبيًّا فلاظفر الظُّلامة ِ جارحي … هناك ولاداعي الملامة مسمعي

ومازالَ هذا الدَّهرُ يُخسِرُ صَفْقتي … ويُبدِلُ نَبْعي كلَّ يومٍ بخِرْوَعِ

إلى أن أراني حيث شئت سفاهة … لكلِّ مُلَوّى عن جميلٍ مُدَفَّعِ

فعد مقر الضيم إن كنت آنفاً … ودع جانباً تُخزى بساحته دعِ

فمصرعُ من ولى من الذلِّ هارباً … ببيض الوغا أو سُموها غيرُ مصرعِ