فلما ودعونا واستقلوا … على صُهْبٍ هَوَادِيِهِنَّ قُودُ

شَكَوْتُ إلى الْغَوَانِي ما ألاقي … وقلتُ لَهُنَّ ما يومي بَعِيدُ

ففاضت عبرة ٌ أشفقت منها … تيسل كأن وابلها الفريد

فقلنَ بَكَيْتَ قلتُ لهن كَلاَّ … وقدْ يَبْكِي من الشَّوقِ الْجَلِيدُ

ولكني أصاب سواد عيني … عويد قذى له طرف حديد

فقلْن فما لِدَمْعِهما سَوَاءً … أكلتا مقلتيك أصاب عود

فَقَبْلَ دُمُوعِ عينك خَبَّرَتْنا … بما جَمْجَمْتَ، زَفْرَتُكَ الصَّعُودُ