(1)

هذي المرّة

لن تكوني مثل كلّ مرّة

امرأة من لحم ودم

فلقد تعبتُ من دمكِ العاري وجحودكِ الأسطوري

من خيانتكِ التي تشبه مشنقةً دون حبل

وتعبتُ أكثر

من انتقالاتكِ المرّة الحامضة بين البراءة والذنب

ومن أغنيتك: أغنية الكأس والسكين

ولذا

هذي المرّة

ستكونين امرأةً من حرف

أخرجكِ متى أشاء

أمام جمع الوحوش

بيضاء من غير سوء

بيضاء لذة للناظرين.

(2)

عسى _

حين تكونين حرفاً –

أن أمسك طير الفرح بقلبي

بعد أربعين قرناً من الطيران الأعمى

عسى

أن ألتقي نقطتي فألتقط منها

طلسماً للحبّ والطمأنينة

وألتقي هلالي فأراهُ يركض نحو العيد

بدشداشة العيد

وعسى

أن ألتقي دمي

فلا أجده أسود

ككفّ قُطِعَ منها الابهام.

(3)

هذه آخر محاولات جغرافيتي الممزّقة

وتاريخي الذي يشبه معناي الذي لا معنى له

هذه آخر محاولات الطفل فيّ

وآخر محاولات الساحر فيّ

والمجنون والشاعر

والوليّ

والزاهد والراكض من بحرٍ لبحر

هذه آخر محاولات دمي:

أنتِ الآن امرأة من حرف

لا دم عندك ولا لحم

لا مؤامرات، لا مكائد، لا دسائس

لا هرطقات،

لا نزوات

لا ولا.

(4)

أنتِ الآن امرأتي

وشمعة داري