هل عشتَ يوماً مثلي

كآبة الغربة في محطة قطارات أوروبية شمالية مثلجة يطأها

المشرّد للمرة الأولى ولا يعرف كيف يتهجّى اسمها؟

هل عانيت سكرات المطر وأنت تقرأ خارطتك على جانب

الطريق والسيارات ترشق الوحل على وجهك، وأنت تجهل

وجهتك؟

هل سمعت انتحاب الأشباح المتوحّدة في الريح وأنت ضائع

في الدرب إلى حانة ضائعة في المطر؟

هل سمعت يوماً صوت نشيجك في درب مقفرة بين المطعم

الرمادي وغرفتك الرمادية في فندق الضياع؟

إذا كنت لم تفعل، فلن تدرك يوماً مدى فرحتي بالعودة

إليك، وإلى بيروت…