غدَتْ أُمُّ دفرٍ، وهيَ غيرُ حميدَةٍ، … مُغَنّيَةً، عوّادَةً في المَجالِسِ

تَعودُ على مَنْ لم يَمتْ بحِمامِهِ؛ … وتُعلي فَقيراً عُدّ بعضَ المَفالس

وما نَفسُ حَسّانَ الذي شاعَ جُبْنُه، … بأسلَمَ منْ نَفسِ الكَميّ المُخالس

فَيا لَيتَ أنّي لم أكنْ في بريّةٍ، … وإلاّ فوَحشيّاً بإحدَى الأمالس

يُسَوّفُ أزهارَ الرّبيعِ تعلَّةً، … ويأمنُ في البيداءِ شرَّ المَجالس

ومن يسكنِ الأمصارَ لا يَعدَمِ الأذى … بإبليس، مَشفوعاً بمثلِ الأبالِس

يُساورُ أُسْداً من غُواةِ مُساورٍ، … وطُلسَ ذِئابٍ من رجالِ الطّيالس

متى ما تُصِبْ يوماً طعاماً لظالِمِ، … فقُمْ عَنهُ، وافغَرْ بعدَهُ فمَ قالس

وما جاوَزَتْ خَيلٌ، خَوائِلَ أُلَّساً، … إلى الرّومِ إلاّ بالشّرور الأوالس

أُدالسُ نَفسي، ثم أظلمُ صحبتي، … إذا رُمتُ خِلاًّ منهمُ لم يدالس