غدرَ الزمان وليته لم يغدر … وحدا بشهر الصوم فطر المفطرِ

وثوتِ بقلبك يا محمد لوعة … تمرى بوادرَ دمعك المتحدرِ

وتقسمتك صبابتان لبينه … أسفُ المشوق وخلة المتفكرِ

فاستبقِ عينك واحش قلبكَ ياسَهُ … واقرا السلام على خوان المنذرِ

سقياً لدهرك إذ تروح يومه … والشمس في علياء لم تتهورِ

حتى تنيخ بكلكل متزاور … وتمد بعلوما قموص الحنجرِ

وترود منك على الخوان أنامل … تدع الخوان سراب فاع مقفرِ

ويحَ الصحاف من ابن فراش إذا … أنحى عليها كالهِزَبْرِ الهَيْصَرِ

ذو دُرْبة ٍ طَبّ إذا لمعت له … بشر الخوان بدا بحلِّ المئزرِ

ود ابن فراش وفراش معا … لو أن شهر الصوم مدة أشهرِ

يزري على الإسلام قلة صبره … وتراه يحمد عدة المتنصرِ

لا تهلكن على الصيام صبابة ً … سيعود شهركَ قابلاً فاستبشرِ

لا درَّ درك يا محمد من فتى ً … شَيْنِ المغيب وغير زَيْنِ المحضرِ