غداً أحلُّ عن الأوتادِ أطنابي … لكي أشدَّ على الأجمال أقتابي

في كل يومٍ عناقٌ للوداعِ جوٍ … يلفّ قاماتِ أحبابٍ بأحبابِ

ورحلة ُ في غمامِ النقعِ تمطر أس … واطاً تلمُّ بأعجازٍ وأقراب

كم أنشبَ البينُ في أسروعه برداً … وكم أغارَ على وردٍ بعنابِ

والدهر شَوكٌ جنى أغصانِه إبرٌ … فكيفَ أملك منه قطفَ أعناب؟

غوثايَ منهُ فما ينفكّ يقلقني … بسفرة ٍ تَقْتضي تقويضَ أطنابي

كأنني كرة ٌ يَنْزو بِها أبداً … وقعُ الصوالجِ في ميدانِ ألعاب

ماأعوزَ الصبرَ في الأوصابِ من دنفِ … يذيقَهُ البَينُ صَبراً ديفَ بالصّاب

إذا لوى يدَ حاديهِ الزمام شَكـا … قلباً لذيفانِ صلَّ منه منسابِ

يا حيذا زوزن الغراء من بلدٍ … تابُ الحوادثِ عن أكتافها نابِ

حسدتُ أذيالَ أثوابي وقد ظفِرَتْ … بشمِّ تربتها أذيالُ أثوابي

تودُّ عيني إذا ما أرضها كنست … لو صيغَ مكنسُها من شعرِ أهدابي

أَحنو عليها وأَستسقي لخطّتها … يدي سحابٍ جرورِ الذيلِ سحابِ

كأنّها الخلدُ ما تنفكُّ طائفة ً … ولدانُها بأباريقٍ وأَكوابِ

إن جئتها فجوادي سابحٌ مرحٌ … وإن رَجَعتُ فمِعثارُ الخُطا كابِ