عُذِلتُو هَلْ عَذْلُ المُتيَّمِ نافِعُه … و أُسمِعْتُ لو أصغَى إلى اللَّومِ سامِعُه

تَعَرَّقَه الصَّبرُ الجَميلُو في الحَشا … رَسيسُ هَوى ً تَنْهَلُّ عنه مَدامِعُه

و هَلْ لمُحِبٍّ طاوَعَ الشَّوْقَ دَمعُه … على بُعْدِ مَنْ يَهواهُصَبْرٌ يُطاوِعُه

وَقَفْنا نَذودُ الدَّمْعَو الدَّمْعُ سَابحٌ … و عُجْنا نُحيِّي الرَّبعَو الشَّوْقُ رابِعُه

فأَلبَسَني جِزعاه حُلَّة َ جازِعٍ … و جَرَّعَني ماءَ الغَرامِ أَجارِعُه

أعاتبُ طَرْفي أن يُفيضَ دُموعَه … و إنْ جَرَّ قلبي أن تُذاعَ وَدائِعُه

و لستُ أُضِيعُ الحَزمَ في فَيْضِ عَبرَة ٍ … لِفَقْدِ شَبابٍ ليسَ يُوجَدُ ضائِعُه

و كم في عَدِيٍّ من كُهولٍ وفِتيَة ٍ … كِرامٍلهم كَهْلُ السَّماحِ ويافعُه

جَزَيناهُمُ حَمْداً لحُسْنِ صَنيعِهِم … و كلُّ امرىء ٍ يُجْزَى بما هو صانِعُه

إذا المجدُ أمسى في المُلوكِ مُفَرَّقاً … فَفِي تَغلبٍ يُمسي ويُصبحُ جامعُه

و إن كانَ عبدُ اللّه شادَ لها العُلا … فإنَّ عَلِيّاًفي الذي شادَتابعُه

فتى ً شَرَعَ المجدَ المُؤَثَّلَفالعُلا … مآربُهو المكرُماتُ شَرائِعُه

فلا جودَ إلاّ ما تُفيدُ يمينُه؛ … و لا مجدَ إلاّ ما تَشيدُ وقائِعُه

إذا وَعدَ السَّرَّاءَ أَنجَزَ وعدَه … و إن أوعَدَ الضَّرَّاءَفالعَفوُ مانِعُه

يَحِنُّ إلى وِرْدِ المَنِيَّة ِ حاسِر … إذا حانَ عن وِرْدِ المَنيَّة ِ دَارِعُه

هُوَ الدَّهْرُ يَجري في البَرِيَّة ِ بأسُه … ببُؤسىو تَجري بالسُّعودِ صَنائِعُه

رمَى اللهُ أرضَ الرُّومِ منه بقاسمٍ … يَروعُ العِدا قبلَ الكَريهَة ِ رائِعُه

يَعودُ إلى الرُّمحِ الرُّدَينيِّ ماؤُه … و يُورِقُ إن ضُمَّتْ عليه أصابِعُه

و لمَّا تراءَى للعدوِّ مُصَمِّماً … تراءَتْ له تحتَ العَجاجِ مَصارِعُه

فآبَ سَليبَ الغُمْضِ تَحسِبُ أنَّه … من الرُّعْبِ صَبٌّ قد أُقِضَّتْ مَضاجِعُه

و إن عَفَتِ الأقدارُ عنهفقَد عَفَتْ … مَصايفُه منهوَ أَقْوَتْ مرابِعُه

لِيَهْنِ الأميرَ التَّغلبيَّ قُدومُه … و فَتحٌ توالَتْ بالسُّعودِ طوالِعُه

نَشَرْتُ له في كلِّ شَرْقٍ ومَغْرِبٍ … ثَناءً تُرَوِّي السَّامِعين بَدائِعُه

فأيُّ لَبيبٍ ليسَ يَبسِمُ قلبُه … سُروراًإذا أَصغَتْ إليه مَسامِعُه

مَلَكْتَ زِمامَ الدَّهْرِ في كلِّ حالَة ٍ … فليسَ يَضُرُّ الدَّهرُ مَنْ أنتَ نافِعُه

و أومَضَ لي من جُودِ كَفِّكَ لامِعٌ … و ما الغَيْثُ إلا حيثُ يُومِضُ لامِعُه

فأغنيتَني بالجُودِ عن كلِّ مُمْسِكٍ … أكافِحُه عن جُودِهِ وأُقارِعُه