عَدِمْتُكَ عَاجِلاً يَا قَلْبُ قَلْبَا … أتجعلُ من هويتَ عليك ربَّا

بأيِّ مشورة ٍ وبأيِّ رأيٍ … تُمَلِّكُهَا وَلا تَسْقِيك عَذْبَا

تحنُّ صبابة ً في كلِّ يومٍ … إلى “حبِّى ” وقد كربتك كربا

وتهتجرُ النِّساء إلى هواها … كأنكَ ضامنٌ منهنَّ نحبا

أمِنْ رَيْحَانَة ٍ حَسُنَتْ وَطابَتْ … تَبِيتُ مُرَوَّعاً وَتَظَلُّ صَبَّا

تروعَ من الصِّحابِ وتبتغيها … معَ الوسواسِ منفرداً مكبَّا

كأنَّكَ لاَ تَرَى حَسَناً سِوَاها … وَلا تَلْقَى لهَا فِي النَّاسِ ضَرْبَا

وَكمْ مِنْ غَمْرَة ٍ وَجَوازِ فَيْن … خلوتَ بهِ فهل تزدادُ قربا

بَكيْتَ مِنَ الْهَوَى وَهَوَاكَ طِفْلٌ … فويلك ثمَّ ويلك حينَ شبَّا

إذا أصبحتَ صبَّحك التَّصابي … وَأطْرَابٌ تُصَبُّ عَليْك صَبَّا

وَتُمْسِي وَالْمَسَاءُ عَليْك مُرٌّ … يقلِّبك الهوى جنباً فجنبا

أظنَّك من حذارِ البينِ يوماً … بِدَاء الْحُبِّ سَوْفَ تَمُوتُ رُعْبا

أتظهرُ رهبة ً وتُسرُّ رغباً … لقد عدَّبتني رغبا ورهبا

فَمَا لك في مَوَدَّتِهَا نَصِيبٌ … سِوَى عِدَة ٍ فخُذْ بِيَدَيْكَ تُرْبَا

إذا ودٌّ جفا وأربّ وُدٌّ … فجانب من جفاك لمن أربَّا

ودع شغبَ البخيلِ إذا تمادى … فإنّ لهُ معَ المعروفِ شغبا

وقالت: لا تزالُ عليَّ عينٌ … أراقبُ قيِّماً وأخافُ كلبا

لقَدْ خَبَّتْ عَليْك وَأنْتَ سَاهٍ … فَكْنُ خبّا إِذَا لاقَيْتَ خبَّا

ولا تغررك موعدة ٌ “لحبَّى ” … فإنّ عداتها أنزلنَ جدبا

ألا يا قلبُ هل لك في التَّعزِّي … فقد عذَّبتني ولقيتُ حسبا

وما أصبحتَ تأملُ من صديقٍ … يعدُّ عليك طول الحبِّ ذنبا

كأنَّكَ قَدْ قَتَلْتَ لَه قَتِيلاً … بحُبِّك أوْ جَنَيْتَ عَلَيْهِ حَرْبَا

رَأيْتُ الْقَلْبَ لا يأتِي بَغِيضاً … ويؤثرُ بالزِّيارة ِ مَن أحبِّا