عنَّفتُ شيخيْ في مواثبة ٍ … تَواثباها وقد يَعْوَجُّ معتدلُ

فقلت للأكبر الألْحى هَبا لكما … الأذان وهذا المذهب الخطل

فقال نحنُ ديوك الله عادتُنا … أنا نؤذنُ أحياناً ونقتتلُ

لا سيّما عند خضبِ الشيخ لحيَته … ورأسه واختضابُ الشيخ منتصل

نحن الديوكُ بحقّ يومٍ ذلكُم … إذا بدت حمرة الحناء تشتعلُ

فإن أجدنا سفادَ السانحات لنا … فثَمَّ تقوى معانينا وتكتهل

فاعذرْ على ما ترى فينا فحِلفتنا … ديكية ٌ ليس فيها جانب دغلُ

وبين كلّ الديوكِ الأَن ملحمة ٌ … ليستْ بمعدومة ٍ ماحنَّت الإبل

فقلتُ لا بل يقولُ القائلون لكم … ديوك إبليس والأقوال تنتضِلُ

فيكم من الشرّ ما يزرى بخيركُم … فأين تذهبُ عنه أيُّها الثَّمِلُ

فقالأخطأت فالق الدينَ منتقلاً … إن كنت مما يسوءُ الدينَ تنتقلُ

إنَّ الأذان لَخيرٌ عندَ مسلمنا … قليلهُ لكثير الشر محتمل

والصالحاتُ بحكم الله معصِفة ٌ … بالصالحات وحكمُ الله يمتثَلُ

فسمّنا أفضلَ اسمينا فحقّ لنا … إن كنت ممن بثوب الذين يشتمل

فقلت أحسنت بل أحسنتما عملاً … وقدوة ً وأساءَ اللائم العجلُ

وقلت للدين إذ أُكّدتْ معادنُه … ودّع هريرة إن الركب مرتحل