عليكَ بحفظِ النفسِ فالأمرُ بينٌ … فإنَّ وجودَ القشرِ للبِّ صائنُ

يصونُ بحكم الحالِ لا علمَ عنده … فما يدري ما تحوي عليهِ المصاونُ

وإنَّ وجودي صائنٌ من علمته … وبيني وبينَ الحقِّ فيهِ تباينُ

فيحفظني وقتاً ووقتاً أصونه … ويدري الذي قدْ قلتهُ منء يعاينُ

فما ثمَّ إلا الكشفُ ما ثمَّ غيرهُ … وما بعدَ علمِ العينِ علمٌ يوازنُ

إذا كان مخدومي الذي قد تركته … بسطامَ خلفي قلْ لمنْ أنا سادنُ

إذا كان مطلوبي ومن هو غايتي … وبدئي فما في العالمينَ تغابنُ

أرى فتية عمياءَ جاءت لنصرتي … تقول لنا بالحال أنت المفاتن

فحصَّلتُ منها كلَّ خيرٍ وإنني … أسايفُ أوقاتاً ووقتاً أطاعنُ

وما أنت فيها ذو نواءٍ نويته … ولا أنا عنها بالجماعة ظاعنُ

فمنْ شاءَ فليرحلْ ومنْ شاءَ فليقمْ … فما الأمرُ إلا كائنٌ وهوَ بائنُ