على الطائرِ المَيمونِ يا خيرَ قادِمِ … وأهلاً وَسَهلاً بالعُلى وَالمَكَارِمِ

قَدِمتَ بحَمدِ الله أكرَمَ مَقدَمٍ … مدى الدهرِ يبقى ذكرهُ في المواسمِ

قدوماً به الدّنيا أضاءَتْ وَأشرَقَتْ … ببشرِ وجوهٍ أوْ بضوءِ مباسمِ

فلا خيبَ الرحمنُ سعيكَ إنهُ … لَكَالسعي للرّاجينَ حَطَّ المآثِمِ

فكمْ كربة ٍ فرجتها بمقالة ٍ … تُصدِّقُ تأثيرَ الرُّقَى وَالعزائِمِ

فيا حُسنَ رَكبٍ جئتَ فيهِ مُسلِّماً … وَيا طيبَ ما أهدته أيدي الرّواسِمِ

هو الركبُ لا ركبُ النميريّ سالفاً … وَلا الركبُ ما بَين النَّقا وَالأناعِمِ

أمولايَ سامحني فإنكَ أهلهُ … وَإن لم تُسامِحني فما أنتَ ظالمي

وددتُ بأني فزتُ منكَ بنظرة ٍ … تَبُلّ غَليلاً في الحَشَا وَالحَيازِمِ

ولكنْ عراني أن أراكَ ضرورة ٌ … إذا رمتَ أمراً فهي رأيي وحاكمي

وواللهِ ما حالتْ عهودُ مودتي … وتِلكَ يَمينٌ لَستُ فيها بآثِمِ

مقيمٌ وقلبي في رحالكَ سائرٌ … لَعَلّكَ تَرْضاهُ لبعضِ المَراسِمِ

وَلِيُّكَ إنْ يَمْثُلْ فأزْيَنُ ماثلٍ … لدَيكَ وَإنْ يَخدُم فأنصَحُ خادِم

وَلو كنتَ عنهُ سائِلاً لوَجَدْتَهُ … على بابكَ الميمونِ أولَ قادمِ

وإلاّ فسلْ عنهُ ركابكَ في الدجى … لقد بُريَتْ من لثمه للمَنَاسِمِ