علامَ تلومُ عاذلة ٌ جهولُ … و قدْ تلى َّ رواحلنا الرحيلُ

فانَّ السيفَ يخلقُ محملاهُ … وَيُسْرِعُ في مَضَارِبِهِ النّحُولُ

قَطَعْنَ إلَيْكُمُ مُتَشَنَّعَاتٍ، … مَهامِهَ مَا يُعَدّ لَهُنّ مِيلُ

أتَينَ عَلى السّمَاوَة ِ بَعْدَ خَبْتٍ، … قَليلٌ مَا تَأنِّينَا قَلِيلُ

و قد عزَّ الكواهلُ بعدنيٍّ … عَرَائكَها، وَقَدْ لَحِقَ الثّميلُ

عَلَيك، وَإنْ بَلِيتِ كما بَلِينَا، … سَلامُ الله، أيّتُهَا الطّلُولُ

أبانَ الحيُّ يومَ لوى حيٍّ … نَعَمْ بَانُوا وَلمْ يُشْفَ الغَلِيلُ

لَيَاليَ لا تُوَدّعُنَا بِصُرْمٍ … فَتُؤيِسَنَا، وَلا بِجَداً تَنُولُ

كأنكَ حينَ تشحطُ عنكَ سلمى … أميمٌ حينَ تذكرهُ تبيل

ذَكَرْنَا ما نَسِيتِ غَداة َ قَوٍّ، … و قد يهتاجُ ذو الطرب الوصولُ

أعاذلَ ما للومكِ لا أراهُ … يُفِيقُ، وَشَرُّ ذي النّصْحِ العَذولُ

سُلَيْمانُ المُبارَكُ، قَد عَلِمْتُم، … هُوَ المَهْدِيّ قَدْ وَضَحَ السّبِيلُ

أجرتَ منَ المظالمُ كلَّ نفس … وَأدّيْتَ الذي عَهِدَ الرّسُولُ

صفتْ لكَ بيعة ٌ بثبات عهد … فَوَزْنُ العَدلِ أصْبَحَ لا يَمِيلُ

ألا هَلْ للخَلِيفَة ِ في نِزَارٍ، … فَقَدْ أمْسَوْا وَأكثرُهُمْ كُلُولُ

وَتَدْعُوكَ الأرامِلُ وَاليَتَامَى ، … و منْ أمسى وليسَ به حويل

و تشكو الماشياتُ اليكَ جهداً … وَلا صَعْبٌ لَهُنّ وَلا ذَلُولُ

وَأكْثَرُ زَادِهِنّ، وَهُنّ سُفْعٌ، … حُطامُ الجِلْدِ وَالعَصَبُ المَلِيلُ

وَيدْعُوكَ المُكَلَّفُ بَعدَ جَهدٍ، … و عانٍ قدْ أضر بهِ الكبول

و ما زالتْ معلقة ً بثديٍ … بذي الدّيماسِ أوْ رَجُلٌ قَتِيلُ

فرجتَ الهمَّ والحلقاتِ عنهمْ … فَأحْيَا النّاسُ وَالبَلَدُ المُحُولُ

إذا ابتدرَ المكارمُ كانَ فيكمْ … رَبيعُ النّاسِ وَالحَسَبُ الأثِيلُ

تهينونَ المخاضَ لكلَّ ضيفٍ … إذا ما حُبّ في السّنَة ِ الجَميلُ

عَلَوْتُمْ كُلّ رَابِيَة ٍ وَفَرْعٍ، … وَغَيرُكُمُ المَذانِبُ وَالهجولُ

لكُمْ فَرعٌ تَفَرَّعَ كُلَّ فَرْعٍ، … و فضلٌ لا تعادلهُ الفضولُ

لَقَدْ طالَتْ مَنابتُكُمْ فَطابَتْ، … فطابَ لكَ العمومة ُ والخؤولُ

تَزُولُ الرّاسِياتُ بِكُلّ أُفْقٍ، … وَمَجْدكَ لا يُهَدّ وَلا يَزُولُ