عفا اللهُ عنكمْ أينَ ذاكَ التوددُ … وأينَ جميلٌ منكمُ كنتُ أعهدُ

بما بيننا لا تنقضوا العهدَ بيننا … فيسمعَ واشٍ أوْ يقولَ مفندُ

ويا أيّها الأحبابُ ماذا أرَى بكُمْ … وَإنّي بحَمدِ الله أهدَى وَأرْشَدُ

تعالوا نخلّ العتبَ عنا ونصطلحْ … وعودوا بنا للوصلِ والعودُ أحمدُ

ولا تخدشوا بالعتبِ وجه محبة ٍ … لهُ بهجة ٌ أنوارها تتوقدُ

وَلا نَتَحَمّلْ مِنّة َ الرُّسْلِ بَينَنا … وَلا غُرَرَ الكُتبِ التي تَتَرَدّدُ

إذا ما تَعاتَبنا وَعُدْنَا إلى الرّضَى … فذلكَ ودٌ بيننا يتجددُ

عَتَبْتُمْ عَلَيْنَا وَاعتَذَرْنَا إليكُمُ … وَقُلتُمْ وقُلنا وَالهَوَى يَتَأكّدُ

عَتَبتُمْ فلَم نَعلَمْ لطيبِ حديثِكمْ … أذلِكَ عَتْبٌ أمْ رِضًى وَتَوَدّدُ

وقد كانَ ذاكَ العَتبُ عن فَرْطِ غَيرَة ٍ … ويا طيبَ عَتبٍ بالمَحَبّة ِ يَشْهَدُ

وبتنا كما نهوى حبيبينِ بيننا … عتابٌ كما انحلّ الجمانُ المنضدُ

وأضحى نسيمُ الروضِ يروي حديثنا … فيا رَبّ لا تُسمَعْ وُشَاة ٌ وَحُسّدُ