عاش فاروق مصر فخر الشباب … وملاذ الأخلاق والآداب

كل علم وكل فن له منه … التفات عال وفضل راب

طلعة مثل طلعة الشمس تحيي … ثمرات القلوب والألباب

أي سعد لشعبه أن يراه … طالعا بينه وما من حجاب

أي راج والجود حق عليه … لم يصب منه ما وراء النصاب

أي شأن رعاه لم يبلغ … الشأو المعلى ولم يكن بعجاب

يعمل الفكر سالكا كل نهج … للمراقي وفاتحا كل باب

هذه فرقة تداركها العطف … فعادت متينة الأسباب

يبرز المولعون بالفن فيها … طرفا من مواهب الوهاب

فيهم الراسخ المدرب يتلو … تلوه نابت نضير الإهاب

من هواة التمثيل يرجع … بالتاريخ أدراجه مدى الأحقاب

ومحبي الأمثال يضربها … التالون والسابقون للأعقاب

يبتغون الكمال في ظل فاروق … وقدر النجاح قدر الطلاب

أيها الزائر العظيم أثاب الله … منك الجميل خير الثواب

كل شكر يصوغه الروض لا … يوفي وإن جل منة للسحاب

ولعل السكوت أبلغ في الحمد … وأوفى وفيه فصل الخطاب

عاش فاروق مصر فخر الشباب … وملاذ الأخلاق والآداب

يا مليكا حمى به الله مصرا … من نكول الدنيا وسوط العذاب

يرد العالم الحميم وأما … وردها فهو من نطاف عذاب

للفنون ازدهارها والرزايا … غافلات والأمن في استتباب

ذاك من عبقرية العاهل الهادي … وللرأي غير فعل الحراب