أيها الشقي، مازلت حين أكتب اسمك

يهطل المطر فجأة على الورقة..

كيف أتقمص أجنحة النوارس

لأطارد مراياك وظلالك؟

كيف خبأت دمك عني،

وسجنت عواصفك وأمطار جنونك داخل القمقم؟

وهل تنزف في البحر،

فيولد المرجان؟

وهل تركض على الشواطئ

وجسدك يسوِّر الأمواج،

فيولد المد والجزر راكضين بأمزجتك؟

كيف أقلع بالليل إليك

لأسطو على نومك؟

كيف أرتدي الغابة،

وأستولي على نافذتك بالأشجار..

وأقول لك: أحبك،

قبل أن يغتالني حرس “احتياطاتك الأمنية” الزوجية؟..

وكيف أصير بحيرة،

تغمر تنهدات نومك..

وترتسم على صفحتها أحلامك المجنونة..

شرخاً من السواد، وربما زنابق مائية؟

وكيف أتقمص فزَّاع طيور،

وأحيك مؤامرة مع عصافيرك،

وأمضي بك إلى طرقات الريح،

لنهرول فوق الكلمات المتقاطعة لحبنا الغرائبي..

وأبوح لك بسرّي الهزلي:

ما زلت أحبك أيها الشقي

كنت أعرف أنني سأحبك، منذ قرأت حروفك

فلقّحني حزنك، وأنجبت

كأية بومة أخرى متهورة..

علِّمني أيها الشقي،

كيف أنهمِر في زمنك

نقطة في آخر السطر؟

______

1311 1987