عاجَ الشقِيّ على دارٍ يُسائِلُها، … وعُجتُ أسألُ عن خَمّارَة ِ البلدِ

لا يُرْقىء ُ الله عينيْ من بكى حجَراً … ولا شفَى وَجْدَ من يصْبو إلى وَتَدِ

قالوا ذكَرْتَ ديارَ الحيّ من أسَدٍ … لا دَرّ درّكَ قلْ لي من بَنو أسَـدِ

و مَن تميمٌ، ومنْ قيسٌ وإخوتُهُمْ، … ليس الأعاريبُ عندَ اللهِ من أحَدِ

دعْ ذا عَدمتُكَ، واشرَبْها مثعَتَّقَة ً … صَفْرَاءَ تُعْنِقُ بينَ الماءِ والزّبَدِ

من كَفِّ مُختصَرِ النّارِ، مُعتدلٍ … كغُصْنِ بانٍ تثنّى ، غيرِ ذي أوَدِ

لَمّا رآني أبوهُ قد قعَدْتُ لَهُ … حيّا، وأيْقَنَ أني مُتلِفٌ صَفَدي

فَجاءني بسُلافٍ لا يَحِفّ لَها … ولايُمَلّكُهَا إلاّ يداً بيدِ

اسمَحْ وجُدْ بالذي تحْوي يَداكَ لها، … لاتَذْخَرِ اليومَ شيْئاً خوْفَ فقْرِ غدِ

كم بَيْنَ من يشْتَري خمراً يلَذّ بها … وبين باك على نؤيٍ، ومُنْتَضَدِ

يا عاذلي قد أتَتْني منْك بادِرَة ٌ، … فإنْ تَغَمَّدَهَا عَفْوي فلا تعُدِ

لوْ كان لوْمُكَ نُصْحاً كنتُ أقبلُه، … لكنّ لَوْمَكَ محمولٌ على الحَسَــــدِ