ظبى ً وسهامٌ أم رناً ولحاظ … عليها نفوسُ العاشقين تُفاظُ

وتلك رماحٌ أم قدودٌ موائسٌ … وهيهات أعطافُ الرِّماح غِلاظُ

وما عمِيتْ عن لينها عينُ كاشحٍ … ولكن قلوبُ الكاشحين فِظاظُ

لعمري لو لم ترض نفسي بحبها … لما كنتُ أرضى في الهوى وأغاظُ

وإن فؤادي وهو شاكٍ من الهوى … ليثنيه عن نهج السلوِّ حفاظُ

وما جهلت نفسي بأن شرابه … سرابٌ وبَرَد العيش منه شُواظُ

وهل عن مقامات الهوى متحوَّلٌ … وفيها شَتا أهلُ الغرام وقاظوا

بنفسيَ من أطمعتُ نفسي بنَيلِها … وما عندها للمستميح لَماظُ

معاطفُها نَشوى وما ذُقن خمرة ً … وأجفانها وسنى وهن يقاظ

كأنَّ عُيوناً أغريت بجمالها … لشدة ما ترنو إليه جحاظ

برعت على أهل الغرام بوصفها … كأني قُسَّ والغرامُ عُكاظُ