طربتَ وما هذا الصبا والتكالفُ … و هلْ للهوى إذراعهُ الينُ صارفُ

طربتَ بأبرادٍ وذكركَ الهوى … عراقية ٌ ذكرٌ لقلبكَ شاعفُ

تَعُلّ ذكيَّ المِسكِ وَحْفاً، كأنّهُ … عَنَاقِيدُ مِيلٌ لم يَنَلْهُنّ قاطِفُ

و أحذرُ يومَ البينِ أنْ يعرفَ الهوى … و تبدي الذي تخفي العيونُ الذوارفُ

إذا قيلَ هذا البينُ راجعتُ عبرة ً … لهَا بِجِرِبّانِ البَنِيقَة ِ وَاكِفُ

يَقُولُ بِنَعْفِ الأخْرَبِيّة ِ صَاحبي: … متى يَرْعَوِي غَرْبُ النّوَى المُتقاذِفُ

وَإنّي وَإنْ كانَتْ إلى الشامِ نِيّتي، … يَماني الهَوَى أهْلَ المُجازَة ِ آلِفُ

و إنَّ الذي بلغت رقاهُ نسوة ٌ … نَمَتْكَ إلى العُلْيَا فَوَارِسُ دَاحِسٍ

وَتُرْمَى فَتُشْوِيهَا الرّماة ُ وَقَتّلَتْ … قُلُوباً بنَبْلٍ لم تَشِنْهَا المَرَاصِفُ

صرمتُ اللواتي كنَّ يقتدنَ ذا الهوى … شبيهٌ بهنَّ الربربُ المتآلفُ

طَلَبْنَا أمِيرَ المُؤمِنِينَ، وَدُونَهُ … تنائفُ غبرٌ واصلتها تنائف

بمائرة ِ الأعضادِ أما لشدقمٍ … وَامّا بَنَاتُ الدّاعِرِيّ العَلائِفُ

يخذنَ بنا وخداً وقدْ خضبَ الحصى … مَنَاسِمُ أيْدي اليَعُمَلاتِ الرّوَاعِفُ

بلغنا أميرَ المؤمنينَ ولمْ يزلْ … على عِلّة ٍ فِيهِنّ رَحْلٌ وَرَادِفُ

وَيَرْجُوكَ مَنْ لم تَستَطِعْكَ رِكابُه، … وَيَرْجُوكَ ذو حَقّ ببابِكَ ضَائِفُ

و إنيَّ لنعماكَ التي قدْ تظاهرتْ … و فضلكَ يا خرَ البرية ِ عارفُ

فَلا الجَهدُ ما عاشَ الخَليفة ُ مُرْهقي، … وَلا أنَا لي عِنْدَ الخَليفَة ِ كاسِفُ

إذا قيلَ شكوى بالامامِ تصدعتْ … عليهِ منَ الخوفُ القلوبُ الرواجفُ

أتانا حديثٌ كانَ لا صبرَ بعدهُ … أتَتْ كُلَّ حَيٍّ قَبلَ ذاكَ المَتالِفُ

فَلَمّا دَعوْنَا للخَلِيفَة ِ رَبَّنَا، … وَكَانَ الحَيَا تُزْجَى إليهِ الضّعائِفُ

أتَتْنَا لكَ البُشْرَى فِقَرّتْ عُيونُنا، … وَدارَتْ عَلى أهْلِ النّفاقِ المَخَاوِفُ

فَأنْتَ لِرَبّ العَالَمِينَ خَلِيفَة ٌ، … و ليٌّ لعهدِ اللهِ بالحقَّ عارفُ

هداكَ الذي يهدي الخلائفَ للتقى … و اعطيتَ نصراً لمْ تنلهُ الخلائفُ

و أدتْ اليكَ الهندُ ما في حصونها … و منْ أرضِ صينِ استانَ تجبي الطرائفُ

و أرضَ هرقلَ قدْ قهرتَ وَ داهراً … و تسعى لكمْ منْ آلِ كسرى النواصفُ

و ذلكَ منْ فضلِ الذي جمعتْ لهُ … صفوفُ المصلى والهديُّ العواكف

وَنَازَعْتَ أقْوَاماً فَلَمّا قَهَرْتَهُمْ، … و أعطيتَ نصراً عاَ منكَ العواطفُ

لَقَد وَجَدُوا مِنكُمْ حِبالاً مَتينَة ً … فذلوا وَ لانتْ للقيادِ السوالفِ

و أنتَ ابنُ عيصِ الأبطحينِ وتنتمي … لفَرْعٍ صَميمٍ لمْ تَنَلَهُ الزّعانِفُ

… وَصيدُ مَنَافٍ المُقْرَمَاتُ المَطارِفُ

لَهُ بَاذِخَاتٌ مِنْ لُؤيّ بنِ غالِبٍ … يُقَّصرُ عَنْهَا المُدّعي وَالمُخالِفُ

نجيبٌ أريبٌ كانَ جدكَ منجباً … و أدتْ اليكَ المنجياتُ العفائف

وَمَا زَالَ مِنْ آلِ الوَليِدِ مُذَبِّبٌ، … أخو ثِقَة ٍ عَن كلّ ثَغرٍ يُفاذفُ