طال في هنْدٍ عِتَابي … واشتياقي وطلابي

واخْتلاَفي كُلَّ يوْمٍ … بمواعيد كذاب

كلما جئت لوعدٍ … كان ممسى في تباب

أخْلَفتْ حين أُريدتْ … مثْل إِخْلاَف السَّراب

لاَمَنِي فيها يزيدٌ … وجَفَا دُون صحابي

قُلْتُ للاَّئمِ فيها: … غصَّ منها بالشراب

لاَ تُطَاعُ الدَّهْرَ فيما … قد عناني بقراب

ليتَ من لامَ محبَّا … ورماه باعتياب

أرهقت هندٌ حياتي … ما لهنْدٍ منْ مَتَاب

ناله الله بسقمٍ … شاغلٍ أو بعذاب

حبلتني بمناها … ورقاها فالخلاب

كيف لا تأوي لشخصٍ … هائم القلب مصاب

دنفٍ في حبِّ هنْدٍ … ذي شكاة ٍ وانتحاب

دخل الْحُبُّ لهنْدٍ … قَلْبَهُ منْ كُلِّ باب

ليت لي قوساً ونبلاً … حين ترْبا حُبَابي

فأُصيبُ الْقلْبَ منْها … بمحدَّاتٍ صياب

من سهام الحب إني … أشتهيها للحباب

ولقد تامت فؤادي … بصدودٍ واجتناب

يَوْمَ قَامَتْ تَتَهَادَى … بَيْنَ إِتْبٍ وَسِخَاب

أمْلَحُ النَّاس جَميعاً … سافراً أو في نقاب

كَمُلَتْ في الْعَيْنِ حُسْناً … وجمالاً في الثياب

اذكري ليلة َ نلهو … في رعودٍ وسحاب

وَحَدِيثاً نَصْطَفِيه … في عفافٍ وتصابي

وَرَسُولاً بَاتَ يَسْرِي … في هواكم بالكتابِ

يُنْذِرُ الْعَاشِقَ حَتَّى … نصبوا حدَّ الحرابِ

من عدوٍّ نتقيه … وبني عمٍّ غضابِ

طَرَقَتْ حُبِّي بهَمٍّ … كَادَ يُنْسِيني مَآبِي

وَاسْتَرَادَتْني عَلَى الْهَوْ … لِ بطَاعُون الشَّبَاب

يوْمَ قَالَتْ تَحْذَرُ الْعَيْـ … ن على ذات الحجاب

كن غراباً حين تأتي … بَيْنَنَا أوْ كَغُرَاب

حَذَرَ الْعَيْنِ فَإنَّا … لم نكن أهل معاب

فَتَحَضَّرْتُ بنَفْسِي … نَحْوَهَا دُونَ الْقِرَاب

فَالْتَقَيْنَا بِحَديثٍ … مِنْ شَكَاة ٍ وَعتَاب

منطقٌ منها ومني … غير تحقيق سباب

قلتُ لما برحت بي … لم يكن هذا احتسابي

حَيْثُ أرْجُوكُمْ فَسُمْتُمْ … زوركم سوط عذاب

ليتني قبل هواكم … كُنْتُ في بطْن التُّراب

فبكت “هندٌ”وقالت … حبِّ لا تنكر خطابي

غلظة ٌ بعد التلاقي … بعْدها لِينُ جواب