طالَ بِالهَمِّ لَيلُكَ المَوصولُ … وَاللَيالي وُعورَةٌ وَسُهولُ

وَاِنقَضى صَبرُكَ الجَميلُ وَما يَب … قى عَلى الحادِثاتِ صَبرٌ جَميلُ

أَيقَنَت مِرَّةُ الحَوادِثِ أَن لَي … سَ إِلى الإِنتِصارِ مِنها سَبيلُ

فَهيَ تُبلي وَتسَتَجِدُّ وَتَستَب … دِلُ مِنّا وَلَيسَ مِنها بَديلُ

كَلُّ شَيءٍ إِذا اِعتَلَلتَ عَليلُ … وَشَكاةُ الإِمامِ خَطبٌ جَليلُ

أَيُّ خَطبٍ أَجَلُّ مِن أَن يُرى جِس … مُكَ قَد مَسَّهُ الضَنى وَالنُحولُ

كادِتِ الأَرضُ أَن تَميدَ لِشَكوا … كَ وَكادَت لَها الجِبالُ تَزولُ

وَاِستَحالَ النَهارُ وَاللَيلُ حَتّى … كادَ أن يَسبِقَ الغُدُوَّ الأَصيلُ

وَرَأَيتُ الأُمورَ حَسرى كَليلا … تٍ وَهَل يَلبَثُ الحَسيرُ الكَليلُ

وَسَلا مُغرَمٌ وَلَيسَ بِسالٍ … وَتَجافى عَنِ الخَليلِ خَليلُ

وَلِهَت أَنفُسٌ وَكادَت مِنَ الوَج … دِ عُيونٌ مَعَ الدُموعِ تَسيلُ

وَشَكا الدينُ ما شَكَوتَ مِنَ العِل … لةِ شَكوى قَد اِجتَوَتها العُقولُ

فَإِذا ما سَلِمتَ فَهوَ سَليمٌ … وَإِذا ما اِعتَلَلتَ فَهوَ عَليلُ

ثُمَّ لَمّا أَقالَكَ اللَهُ لِلِّدي … نِ وَصَحَّت فُروعُهُ وَالأُصول

أَنِسَ البُردُ وَالقَضيبُ وَهَزَّ ال … مُلكُ عِطفَيهِ وَاِستَبانَ السَبيلُ

وَاِطمَأَنَّت زَلازِلُ الشَرقِ وَالغَر … بِ وغاضَت عَن الصُدورِ الذُحولُ

وَاِستَقَرَّت حَوادِثٌ ذَلَّ فيها … عِزُّ قَومٍ وَعَزَّ فيها الذَليلُ

وَاِرعَوى ظالِمٌ وَكَفَّ جَهولٌ … وَأَظَلَّ الوَلِيَّ ظِلٌّ ظَليلُ

فَهَنيئاً لِلمُلكِ صِحَّةُ راعي … هِ وَلِلدّينِ عِزُّهُ المَوصولُ

جَعفَرٌ وَجهُهُ يَدُلُّ عَلى الخَي … رِ وَكَلُّ اِمرِىءٍ عَلَيهِ دَليلُ

مَلِكٌ يُصحِبُ المُلوكَ وَيُشكي … وَتَصولُ الأَرضونَ حينَ يَصولُ

حَسبُكَ اللَهُ ناصِراً إِذ تَوَكَّل … تَ عَلى اللَهِ وَهوَ نِعمَ الوَكيلُ

أَنتَ ميثاقُنا الَّذي أَخَذَ اللَ … هُ عَلَينا وَعَهدُهُ المَسؤولُ

بِكَ تَزكو الصَلاةُ وَالصَومُ وَالحَج … جُ وَيَزكو التَسبيحُ وَالتَهليلُ

وَإِذا ما نَصَرتَ شَيئاً فَمَنصو … رٌ وَإِلّا فَحائِنٌ مَخذولُ

مَن يَكُن شُغلُهُ بِغَيرِكَ يُرضي … هِ فَإِنّي عَن شغلِهِ مَشغولُ

أَنا أَشكو إِلَيكَ قَسوَةَ قَلبي … كَيفَ لَم يَنصَدِع وَأَنتَ عَليلُ

بِأَبي أَنتَ ما أَعَزَّ بِكَ الحَق … قَ وَإِن كانَ مُسعِديكَ قَليلُ

مَذهبي واضِحٌ وَأَصلي خُراسا … نُ وَعِزّي بِعِزِّكُم مَوصولُ