ضرب الأرض فانتهب … وكإيماضة ذهب

آية العصر جائب … بينما لاح إذ عزب

ضاق بالسرعة الفضاء … ولم يبق مغترب

يدرك الشأو أو يكاد … متى أزمع الطلب

أرز لبنان هاكسة … حلب هذه حلب

أيها الجائز المجاهل … لا يعرف النصب

يصل المدن والقرى … بمتين من السبب

أفعوان إذا التوى … في صعود أو في صبب

إن ترامى بين الربى … خلت فلكا بين الحبب

وإذا شيم موقدا … فهو كالنجم ذي الذنب

إن في هذه الضلوع … لكالمارج التهب

ذاك حس من الكمون … وروى زنده فهب

هو شوق إلى حمى … كل ما فيه مستحب

ميل شجرائه حنان … وفي طوده حدب

أيهذي الشهباء … والحسن في ذلك الشهب

ذلك العنصر الذي … ظل حرا ولم يشب

وبه أحمد ارتقى … ذروة الشعر في العرب

ألسويقات عقدها … من حجار أو من خشب

والبساتين من جناها … الأفانين تهتدب

يا لها من زيارة … قضيت وهي لي أرب

وبأني قضيت من … حقهم بعض ما وجب

إن من قال فيهم … أعذب المدح ما كذب

جئتهم والفؤاد بي … خافق كلما اقترب

جئتهم والفؤاد بي … خافق كلما اقترب

فالتقوني كعائد … للحمى بعد ما اغترب

تلك والله ساعة … أنست المتعب التعب

ليس بدعا وإنهم … صفوة الشرق والنخب

من نساء زواهر … بحلى الحسن والأدب

محصنات مربيات … النجيبات والنجب

ورجال إذا هم … سابقوا أحرزوا القصب

شرفوا العلم ما استطاعوا … ولم يحقروا النشب

أحلم الناس عن هدى … ما الذي يصلح الغضب

أحزم الخلق إن يكن … سرف جالب العطب

من رأى منهم المكان … لفوز به وثب

محرزا غاية الذي … رام في كل مطلب

فيهم الحاسب الذي … لا يجارى إذا حسب

فيهم الكاتب الذي … لا يبارى إذا كتب

فيهم العالم الذي … عقله كوكب ثقب

فيهم الشاعر الذي … شعره للنهى خلب

فيهم القائل الصؤول … على الجمع إن خطب

فيهم الصانع الذي … صنعه آية العجب

يا كراما أحلني … فضلهم أرفع الرتب

إن فخرا نحلتموني … لأغلى ما في الحسب

لم يكن لي ومن أنا … هو للشعر والأدب