صفاء يا كريمة آل خوري … وسعدا في العشية والبكور

كأنك يا عروس الشعر خلقا … وخلقا من مزاج ندى ونور

أبى لك كل حسن أن تقاسي … مشابهة إلى عين وحور

ولا أبيك ما عدلتك بكر … بعدل الرأي والقلب الطهور

محيا كالصباح له نقاء … يكاد يشف عن أقصى الضمير

وألفاظ تنم عن السجايا … كما نم النسيم عن العبير

وقد يخجل الغصن اعتدالا … وازهارا ولطفا في الخطور

إخالك قد خلقت بغير عيب … لأنك قد حييت بلا نكير

أحاول في يسير القول وصفا … لما أوتيت من فضل كثير

وفي إملي حلى ملك كريم … فما وسع النظيم أو النثير

لأنت جديرة بأحب روح … كريم طبعه سامي الشعور

بيوحنا وإن هو غير شهم … بأفضل كل آنسة جدير

فتى بالنبعتين عريق فخر … ولكن ليس بالصلف الفخور

بعيد الشأو فيما يبتغيه … لرفعته مجد في المسير

وما ترضى عزائمه المواضي … له شأنا سوى الشأن الخطير

رقيق الطبع مقتبل صباه … وفيه شمائل الرجل الكبير

فحيا الله في الأعراس عرسا … جلا شمسا إلى بدر منير

ويا قمري مرابعنا هنيئا … قرانكما فدوما في سرور

وطيبا وارفلا أمنا ويمنا … مدى الأيام في حبر الحبور

يزيد جمال سعدكما جلالا … بنسل صالح بر كثير