صغت المآثر عقداً غير منفصم … فصغت من دره المنظوم من كلمي

في كل قطر له راوٍ ومستمع … حتى لها الدهر اصغى وهو ذو صم

بنيت للمجد بيتاً عن سواه علا … كما علا مجد بانيه على الأمم

ما قام ينكر فضلا قد خصصت به … الا الذي عن ضياء المكرمات عمي

اقلامك الغرفوق الطرس كما نظمت … عقداً به ازدان جيد الطرس والقلم

ان الرئاسة قرت فيك مقلتها … فاحكم بما شئت يا عواد واحتكم

كذا الكنائس قد حيتك باسمة … فاملأ منابرها بالوعظ والحكم

يثني على راحتيك المعتفون كما … تثني ازاهر لبنان على الديم

انت الذي قد بدت في كل داجية … للناس اراؤه ناراً على علم

وان اتوا بابه والدهر قد عبست … ايامه لن يروه غير مبتسم

مبارك الوجه رحب الصدر قد ملأ … الزمان من شيم غرا ومن شمم

مغري بحفظ قديم العهد شيمته … صدق المواثيق في عهد وفي ذمم

لا يستميل هواه غير بيعته … ولا تميل به نفس الى حرم

قد لامني عاذلي في حبه سفهاً … فلو درى داعيات الحب لم يلم

احببته للحجى للعلم للادب … الغزير حباً جرى في مهجتي ودمي

ان صغت في غيره يوماً عقود ثناً … فلا جرى في مجاري طرسه قلمي

او لم يزن منطقي شكران نعمته … وما حوى من جميل الخلق فض فمي

حسبي بانك يا مولاي لي وزر … وان فضلك في دنياي معتصمي

ومن ولائك ان اظمأ فحسبي ما … يغني بسلساله عن بادر شبم

يوبيلك الذهبي اليوم قام له … جميع ابناء لبنان على قدم

سرح لحاظك تلق الخلق مقبلة … من كل ناحية في الجحفل العرم

يبغون تكريم حبر قد اعاد الى … لبنان ما كان في ايامه القدم

ففي المواكب اعلام قد التأموا … وفي الكتائب ابطال ذوو همم

وكم امامك حبر نور حكمته … اذا دجى الخطب اجلى حندس الظلم

وكم رئيس وكم شيخ ومنتدب … وكم وزير وكم قاضٍ وكم حكم