صبوت إلى سليمى والرباب … وما لأخي المشيب وللتصابي

ورب خريدة ريا رداح … خد لجة برهرهة كعاب

صموت الحجل تثنى المرط منها … على كفل كدعص الرمل رابي

خلوت بها فلم المم بسوء … ولم يك بيننا غير العتاب

إذا ما المرء شاب له قذال … وعلله المواشط بالخضاب

فقد ولت بشاشته وأودى … فقم يا صاح نبك على الشباب

فليس بعائد ما فات منه … إلى أحد إلى يوم المآب

إلى يوم يؤوب الناس فيه … إلى دنياهم قبل الحساب

أدين بأن ذاك كذاك حقا … وما أنا بالنشور بذي ارتياب

لأن الله خبر عن رجال … حيوا من بعد درس بالتراب

وأهوج نال جهلا من علي … فقلت له رويدك للجواب

أليس بذي المكارم من قريش … إذا عدوا وفي الحسب اللباب

وفي الإسلام أول أوليه … وفي الهيجاء مشهور الضراب

ببدر ثم أحد ثم سلع … غداة غدا بأبيض غير ناب

إلى عمرو وعمرو من قريش … تمكن من ذراها في النصاب

ألا يا قوم للعجب العجاب … لخف أبي الحسين وللحباب

عدو من عداة الجن وغد … بعيد في المرادة من صواب

أتى خفا له وأنساب فيه … لينهش رجله منه بناب

لينهش خير من ركب المطايا … أمير المؤمنين أبا تراب

فخر من السماء له عقاب … من العقبان أو شبه العقاب

فطار به فحلق ثم اهوى … به للأرض من دون السحاب

فصك بخفه وأنساب منه … وولى هاربا حذر الحصاب

إلى جحر له فأنساب فيه … بعيد القعر لم يرتج بباب

كريه الوجه أسود ذو بصيص … حديد الناب أزرق ذو لعاب

يهل له الجري إذا رآه … حثيث الشد محذور الوثاب

تأخر حينه ولقد رماه … فأخطاه بأحجار صلاب

ودوفع عن أبي حسن علي … نقيع سمامه بعد انسياب