شَعرٌ، كَساهُ الدّهرُ صِبغَةَ حاذِقِ، … لوناً، أقامَ بحالِهِ لم يَنصُلِ

شَبَحي، وإنْ نِلتُ الثّرَيّا، للثّرى … طُعْمٌ، وعُنصُرُ خَيرِنا كالعُنصُل

والنّاسُ كلُّهُمُ بَغَى ما فاتَهُ، … وغَدا يُحاوِلُ مَطلَباً لم يَحصُل

مُتَنَصِّلٌ من غيرِ ذَنبٍ فيهِمُ، … وأخو ذُنوبٍ ليسَ بالمُتَنَصِّل

لو خُيّروا بَينَ الحَياةِ وغيرِها، … ما كانتِ الدّنيا اختيارَ مُحَصِّل

وأرى الفَتى بلَغَ المَكارِمَ والعُلا … بالحَظّ، لا بسِنانِهِ والمُنصُل

جِسمٌ يذُمُّ النّفسَ، وهيَ تَذمُّهُ، … في مُجمَلٍ، من أمرِها، ومُفَصَّل

يَتَقاطَعونَ، وفي القَطيعةِ راحةٌ، … من بؤسِ عيشٍ، بالأذاةِ، مُوَصَّل

تَلقى النّفوسُ حُتوفَها من مُظلِمٍ، … أو مُصبحٍ، أو مُظهِرٍ، أو مؤصِل

فكأنّ رُوحَكَ لم يَحُلّ بشَخصِهِ، … والرّاح ما دَبّتْ لهُ في مَفْصِل