(1)

بيننا جبلٌ من جليدْ ،

جبلٌ من حديدْ ،

جبلٌ من ورقْ .

أنتَ لستَ تريدُ إذابتَهُ

فلماذا الأرقْ ؟

(2)

قطرةٌ من نَدى

تُعَرّي مساءتِنا في الصباحِ .

فننقُضُها ،

موعداً ،

موعدا .

(3)

على رسلِها تتهادَى ..

تعرّضَ لي طيفُها في المنامِ ،

ولما أفَقْتُ ،

تَمادَى ..

(4)

في ليالٍ

لها عِطْرُها وارْتِعاشاتُها :

أتّقِي البردَ

كي أنْمحِي بينَ دقّاتِ قلبي

ودقّاتِ ساعتِها

وأموتْ .

(5)

ليس بيني وبينكَ ،

إلا الظلامُ الذي يحجبُ الزيفَ .

فلتُشْعِل النارَ

حتى تَرانِي .

(6)

طريقُكِ يا ابْنةَ عمّي ،

طريقي الذي لن أمُرَّ عليهِ مرورَ الكِرامْ .

طريقٌ ننامُ بأوّلِهِ صامتَيْنِ ،

ونصحو بآخرهِ ،

فينامُ الكلامْ .

طريقٌ تجاوَزَنا والسّلامْ .

(7)

هنا تنتهي مثلما بدأتْ ،

قصّةُ الدّائرةْ .

رجلٌ غابَ منذُ الطفولةِ في الشّعرِ

وامرأةٌ تنتظرْ .

ليسَ بينهُما ما يقولُ : بأنّ السماءَ

ستُودِعُ في الأرضِ

ما لا تُطيقُ من الوردِ

بينهُما كل شيءٍ يقولُ : بأنّهُما شمعتانِ

تضيئانِ هذا المَمَرْ ..

(8)

ضربَ الخيمةَ ،

لم يدرِ بأيّ الأرضِ كانْ .

فإذا ما لَمَحَ النجمةَ في الليلِ ،

اهْتَدَى .. وسَرَى ..

وجدَ الأحبابَ ،

بعد الغيبةِ العُظمَى

بلا دمعٍ ،

على تلكَ الذُّرَى ..

فانْمحَى كالظِّلِّ ،

في الليلِ ،

بلا نجمٍ

ولم يدرِ ،

بأيِّ الأرضِ كانْ .