شكَوتُ إليكِ الجَوى فلَم تَسمَحي بالذّوَى

فمذ طالَ عمرُ النّوى جعَلتُ إليكِ الهَوَى

شَفيعاً، فلَم تُشفعي

صرمتِ حبالَ الوفا وكَدّرْتِني بالجَفَا

فحاوَلتُ منكِ الصّفا وناديتُ مستعطفَا

رضاكِ، فلم تسمعي

تُراكِ إذا ما اشتَفَى عداكِ، وزالَ الحفا

وأمرَضتِني بالجَفَا أتارِكَتي مُدنَفَا

أخا جسدٍ موجعِ

ترى هل لعيشي رجوعُ بمُؤنِسَتي في الرّبُوع

وفاجعتي بالهجوعْ ومُغرِقَتي بالدّمُوعْ

وقد أحرَقتْ أضلُعي

لقد كنتُ طوعَ الهوى ونحنُ بحالٍ سوَا

فكيفَ أكفّ النّوى وفؤادي قدِ انكَوَى

بالنّظَرِ المُطمِعِ