شجَتكَ لهِندٍ دِمنَة ٌ ودِيارُ، … خلاءٌ كما شاءَ الفراقُ قفارُ

سليني إذا ما الحربُ ثارتْ بأهلها ، … و لم يلكُ فيها للجبالِ قرارُ

ودارَتْ رُحيُّ الموتِ والصّبرُ قُطبُها، … و أكثرُ ما فيها دمٌ وغبارُ

و قامَ لها الأبطالُ بالبيضِ والقنا ، … وهَبّتْ رِياحُ الآخرينَ فَطارُوا

وقد علِمَ المَقتولُ بالشّامِ أنّني … أُريدُ بهِ مَن رامَني، وأغاروا

إذا شئتُ أوقَرتُ البلادَ حَوافراً، … و سارتْ ورائي هاشمٌ ونزارُ

وعَمَّ السّماءَ النّقعُ حتى كأنّه … دُخانٌ، وأطرافُ الرّماحِ شَرارُ

وبي كلُّ خَوّارِ العِنانِ كأنّه، … إذا لاحَ في نَقعِ الكَتيبَة ِ، نارُ

وقُمصُ حديدٍ ضافياتٌ ذُيولُها، … لها حَدَقٌ خُزرُ العُيونِ صِغارُ

و بيضٌ كأنصافِ البدورِ أبية ٌ ، … إذا امتَحَنَتهنّ السيوفُ، خِيارُ

و كم عاجمٍ عودي تكسرَ نابهُ ، … إذا لانَ عيدانُ اللئامِ وخاروا