شب الحشا قولُ الكواعب شابا … وآهاً لهنّ كواعباً وشبابا

ومضى الصبا ومن التصابي بعده … صيرتُ للدمعِ الدماءَ خضابا

هيهات أقصر لهوه وتوزعت … أوقات من فقدَ الصبا وتصابا

وغضضتُ جفني عن مغازلة الظبا … ولقد أجرّ لبردهِ أهدابا

ولقد أرودُ الحي خلت رماحه … دوحاً وموقعَ نبلهِ أعشابا

فأدير إما بالمدام معَ الدمى … أو بالدماء مع الكماة شرابا

أسدٌ تآلفني الظباءُ وتختشي … من صارمي الصقر الغيور ذبابا

أيام في ظلي صبا وصبابة ٍ … أحبى بألطاف المها وأحابى

من كل ناشرة ِ الوفا طائية ٍ … قد ناسبت بنوالها الأنسابا

غيداء تسفرُ عن محاسنٍ دمية ٍ … حلت بصدغي شعرها محرابا

سلبت بمقلتها فؤاداً واجباً … حتى عرفت السلب والايجابا

إن شئتُ من كاساتها أو ثغرها … أرشفتُ خمراً أو لثمت حبابا

أوشئت إن غابت يغيب رقيبها … فذكرتُ موصول اللقا وربابا

ولهجت بالأغزالِ أتبع زورها … صدقاً بمدح ابن النبي منابا

واذا الحسين سما له حسن الثنا … فلقد أطالا مظهراً وأطابا

أزكى الورى أصلاً وأعلاهم يداً … فرعاً وأكرمهم جنى ً وجنابا

وأجل أحساباً فكيف اذا جلت … سورالكتاب بمدحه أنسابا

نجم الفواطم من كرائم هاشمٍ … والمرضعين من الكرامِ سحابا

والخمسة الأشباح نورا قبل ما … رقمَ السماكُ من الدجى جلبابا

ذو الفضل لا تحصى مواقع سحبه … والشخص منفرداً يضيء شهابا

ومناقب البيتِ الذي من أفقه … بدت الكواكب سنة ً وكتابا

وعجائب العلمِ التي من بحرها … ماس اليراع بطرسه إعجابا

ومحاسن الأقوال والشيم التي … قسمت لديه وسميت آدابا

علوية ٌ أوصافها علوية ٌ … قد بذّت الإيجاز والاسهابا

في كفه قلمٌ يخافُ ويرتجى … فيجانس الإعطاءَ والاعطابا

عصمت منافعه العواصم تارة … شهداً يصوب بها وطوراً صابا

بسدادة تجلى الخطوب ويجتلى … صوب الكلام أوانساً أترابا

عجباً له مما تضيء سطوره … سبلَ الهدى وتحير الألبابا

جمدت به سحب الحيا ولوانه … يوم الوغى لمسَ الحديد لذابا

إن جاد أرضاً لفظهُ فكأنما … نبتت لسكر عقولنا أعنابا

حتى إذا جاءت صواعقُ رعبه … أضحى جميع نباتها عنّابا

لله درك يا حمى حلبٍ لقد … أمطرت صوب ندائه وصوابا

من كل فاتنة الترسل لو بدت … لنهاك يا عبد الرحيم لغابا

ونظيمة ٍ درتِ البداوة ُ أن في … حضرِ الممالك عندها أعرابا

هشمت فخارَ العرب هاشمُ واحتوت … حتى القريض لنسلها أسلابا

قلعت بها أوتاد كلّ معاند … وتمسكت هي للسما أسبابا

ولمثلها الضليل ضلَّ فكيف لو … يدعى تكلف بدأة ً وجوابا

ياابن الوصيّ وصية بمقصر … من بعد ما جهدت قواه ولابا

في نظمه عنكم وخط يراعه … صغر فلا الفاً أجادَ ولا با

باب البديع فتوحكم وأنا امرؤُ … لا طاقة ً لي في البديعِ ولا با ع