شاد فأعلى وبني فوطدا … لا للعلى ولا له بل للعدى

مستعبد أمته في يومه … مستعبد بنيه للعادي غدا

إني أرى عد الرمال ههنا … خلائقا تكثر أن تعددا

صفر الوجوه ناديا جباههم … كالكلاء اليابس يعلوه الندى

محنية ظهورهم خرس الخطى … كالنمل دب مستكينا مخلدا

أكل هذي الأنفس الهلكى غدا … تبني لفان جدثا مخلدا

يا أيها الموتى ألم يسمعكم … صوت المنادي صادعا مرددا

قوموا انظروا السوقة فيما حولكم … تدوس هامات الملوك همدا

قوموا انظروا العدو في دياركم … يحكم فيها مستبدا أيدا

قوموا انظروا أجسادكم معروضة … في مشهد لمن يروم المشهدا

بعث به يسألكم حساب ما … قدمتم من راح منا واغتدى

لم يغنكم منه البناء عاليا … والأرض نهبا والملوك أعبدا

وكان يغنيكم جميل الذكر لو … خفضتم اللحد وشدتم بالهدى

أخطأ من توهم القبر له … حرزا يقيه بالردى من الردى