سُهادي فيكَ أعذبُ من رُقادي … و غَيِّي فيكَ أحسنُ من رَشادي

و إن حَلَّ الفِراقُ عُقودَ دَمعي … و بيَّنَتِ النَّوى ما في فُؤادي

فما زالَتْ غَوادي الدَّمعِ تُبْدي … خَفِيَّ الوَجْدِ للظُّعْنِ الغَوادي

مَهاً لو مُلِّكَت غَرْبَ التَّنائي … لآثَرَتِ الدُّنُوَّ على البُعادِ

مَريضاتُ الجُفونِإذا انتَحَتْنا … بأسهُمِهاصَحيحاتُ الوَدادِ

فمِنْ نَشوانَ من شَوْقٍ طَريفٍ … أَضَفْناهُ إلى شَوْقٍ تِلادِ

و كم للبَيْنِ من شَوْقٍ طَريفٍ … أضفناه إلى شَوْقٍ تِلادِ

و يومٍ لو مَلَكْتُ قِيادَ صَبري … بهِ أَلفَيْتَني صَعْبَ القِيادِ

نُصِرْتُ على الهَوى بالدمعِ فيه … كما نُصِرَ الأميرُ على الأعادي

فتى ً كالدَّهْرِ يُسعِدُ مَنْ يُوالي … بأنعُمِهِو يُشقي مَنْ يُعادي

ترى الأقدارَ تَنجُدُ فيه نَجْداً … رَحيبَ الباعِ يَخطِرُ في النِّجادِ

سَديدَ الرأي والرُّمحِ استقامَتْ … طَرائِقُهُ على طُرُقِ السَّدادِ

و أبيضَ في سوادِ الخَطْبِ يَسري … بعَزْمٍ في سَوادِ اللَّيلِ هَادِ

بفَرْعٍ من عَدِيٍّ بينَ ماضي … غِرارِ العَزْمِأو واري الزِّنادِ

فلاحَ سَناهُ في زَمنٍ بَهيمٍ … و ذابَ نَداه في سَنَة ٍ جَمادِ

رَمَيْتَ ذوي العِنادِو قد تَمادَوا … سَفاهاًفي العَداوة ِ والعِنادِ

بجيشٍ للمَنايا فيه جيشٌ … شديدُ البأسِ في النُّوَبِ الشِّدادِ

إذا ماجَ الحديد ُضُحى ً عليه … حَسِبْتَ البرَّبحراً ذا طِّرادِ

بِبيضٍ أخلَصَتْ حتى أقامَت … عَمُودَ الصُّبحِ في ظُلَمِ الدآدي

و سُمْرٍ سُمِّرَتْ فيهنَّ زُرْقٌ … هَوادٍ في النُّحورِ وفي الهَوادي

إذا صَدَرَتْ عَنِ الأجسادِ خِيلَتْ … مُضمَّخَة َ الصُّدورِ منَ الجِسادِ

فأَلْبَسْتَ الخِلافة َ ثَوْبَ عِزٍّ … غَداة َ لَبِستَ قَسْطَلَة َ الجِيادِ

و أنتَ مُظّفَّرٌ في يومِ سَعْدٍ … مَحا إشراقُه ظُلَمَ البِلادِ

رأيْنا اللَّيْثَ في غابِ العوالي … بهو الشمسَ في ظِلِّ الأيادي

سَلِمْتَ لنَشْرِ عارفة ٍ رُفاتٍ … تَعُمُّو دَفْعِ نائبة ٍ نآدِ

فكم حلَّتْ بساحتِكَ الأماني … فلم يَصْدُرْنَ عن وِرْدٍ ثِمادِ

و كم قصدَتْكَ أبكارُ القَوافي … فلم يَقنَعْ نَوالُكَ باقتصادِ

أرى مَنَّ الحُسينِ بلا امتنانٍ … و إحسانَ الحسينِ بلا نَفادِ

خِلالٌ كلُّها رَوْضٌ أَريضٌ … قريبُ العَهْدِ من صَوْبِ العِهادِ

يَفوزُ بها كريمٌ عن كريمٍ … و يَحويها جَوادٌ عن جَوادِ

زفَفْتُ إليه من مَدحي عَروساً … مُعَرَّسة َ الهَوى في كلِّ نَادي

بألفاظٍ عَذُبْنَفهنَّ أشهى … إلى الصَّادي من العَذْبِ البُرادِ

سَوادٌ في بياضٍ لاحَ حتى … حَسِبناهُ بياضاً في سَوادِ

و إن بدأَتْ مواهبُهو عادَت … فمَدحي عائدٌ فيه وبَادي