سَلُو سَيفَ ألحاظِهِ المُمْتَشَقْ … أعِنْدَ القُلوبِ دَمٌ للحَدَقْ

أما مِنْ مُعينٍ ولا عاذِرٍ … إذا عنُفَ الشوقُ يوماً رفَقْ

تجَلَّى لنا صارِمُ المُقْلَتَيْـ … ـنِ ماضِي المُوَشَّحِ والمنتَطَقْ

منَ التُّركِ ما سَهْمُهُ لوْ رمى … بأقْتَلَ مِنْ لَحْظِهِ إذْ رَمَقْ

تَعَلَّقْتُهُ وكأنَّ الجَمالَ … يُضاهِي غرامِي بهِ والعَلَقْ

وَلَيْلَة َ راقَبْتُهُ زائراً … سَميرَ السُّهادِ ضَجِيعَ القَلَقْ

كأني لِرقبتِه حابلٌ … دنَتْ أُمُّ خَشْفٍ لهُ منْ وهقْ

دعْتنِي المخافَة ُ منْ فتكِهِ … إليهِ وكمْ مُقْدِمٍ منْ فرَقْ

وقدْ راضَتِ الكأْسُ أخلاقُهُ … ووُقِّرَ بالسُّكْرِ منهُ النَّزَقْ

وحُقَّ العِناقُ فقَبَّلْتُهُ … شَهِيَّ المُقَبَّلِ والمُعْتَنَقْ

وباتَتْ ثناياهُ عانيَّة َ الـ … ـمُرَشَّفِ دارِيَّة َ المُنْتَشَقْ

وبِتُّ أخالِجُ شَكِّي بهِ … أزوْرٌ طرَا أمْ خيالٌ طرَقْ

أفكِّرُ في الهجْرِ كيفَ انقضى … وأعجَبُ للوصْلِ كيفَ اتفَقْ

فللحُبِّ ما عزَّ منِّي وهانَ … وللحُسْنِ ما جَلَّ منْهُ ودَقّْ

لقدْ أبِقَ العُدْمُ منْ راحتَيَّ … لمّا أحَسَّ بِنُعْمى أبَقْ

تطاوَحَ يهرُبُ منْ جودِهِ … ومَنْ أَمَّهُ السيلُ خافَ الغَرَقْ