سَلوا الرّكبَ إن وَافى من الغوْرِ نحوكم … يُخبِّرْكُمُ عَنْ لَوْعَتي وَرَسيسِي

حديثاً بهِ أبقيتُ في الركبِ نشوة ً … وقد أسكرتهمْ خمرتي وكؤوسي

فلا تبعثوا لي في النسيمِ تحية ً … فيرْتابَ منْ طِيبِ النّسيمِ جَليسِي

فَلي عَنْ يَمينِ الغَوْرِ دارٌ عَهدتُني … أميلُ لأقمارٍ بها وشموسِ

على مثلها يبكي المحبُّ صبابة ً … فيَا مُقلَتي لا عِطْرَ بعدَ عَرُوسِ

وإني لتعروني معَ الليلِ لوعة ٌ … فُؤادي منها في لَظًى وَوَطيسِ

تلوحُ نجومٌ لا أراها أحبتي … ويطلعُ بدرٌ لا أراهُ أنيسي

حَلَفْتُ لَكُمْ يَوْمَ النّوَى وحَلَفتمُ … بكلّ يمينٍ للمحبّ غموسِ

وكنتم وعدتم في الخميسِ بزورة ٍ … وكمْ من خميسٍ قد مضى وخميسِ

وَإنّي لأرْضَى كلَّ ما ترْتَضُونَهُ … فإنْ يُرْضِكُمْ بُؤسِي رَضِيتُ ببُوسِي

على أنّ لي نَفْساً عَليّ عَزيزَة ً … وَفي النّاسِ عُشّاقٌ بغَيرِ نُفُوسِ